لجنة السياسات التابعة لمجلس الاقتصاد الدائري تناقش في اجتماعها الأول أطر التعاون وخطة الطريق لضمان التطبيق الكامل لسياسة الإمارات للاقتصاد الدائري

 

>> بن طوق: الإمارات تتصدر دول المنطقة وفي مرتبة رائدة عالمياً لدعم الانتقال نحو الاقتصاد الدائري.. وستعمل اللجنة على تطوير مبادرات ومشاريع الاقتصاد الدائري انسجاماً مع مبادئ الخمسين

 


  • خريطة طريق من ثلاث مراحل للتوصل لرؤية متكاملة ومشتركة بين القطاع الحكومي والخاص والشركات الدولية عبر شراكة ثلاثية لتحقيق أهداف سياسة الدولة في الاقتصاد الدائري

  • تدعم اللجنة جهود مجلس الاقتصاد الدائري لتسريع التحول إلى تطبيقات الاقتصاد الدائري في مختلف القطاعات وأنشطة الأعمال بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين

  • تهدف سياسة الاقتصاد الدائري لتحقيق نقلة نوعية في التركيز على التصنيع المستدام والبنية التحتية الخضراء والنقل المستدام والإنتاج والاستهلاك المستدام للغذاء وتوليد فرص اقتصادية جديدة

  • استعرضت اللجنة دراسات حول إدارة وإعادة تصنيع الأكياس البلاستيكية عبر التكنولوجيا الجديدة بما يضمن حماية أكبر للبيئة والصحة ويولد فرصاً استثمارية جديدة في الاقتصاد الدائري والأخضر


 

 

أبوظبي، 11 يناير 2022

عقدت لجنة السياسات التابعة لمجلس الإمارات للاقتصاد الدائري اجتماعها الأول برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد رئيس اللجنة، حيث استعرضت مجموعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليها من المجلس وأطر العمل بين الجهات الأعضاء، وقدم معاليه خريطة طريق لعمل اللجنة تضمنت مقترحات الأنشطة وآليات العمل والمخرجات عبر ثلاث مراحل يتم رفع نتائجها وتوصياتها إلى المجلس الذي يرفعها بدوره إلى مجلس الوزراء. وتتضمن خريطة الطريق التوصل إلى رؤية متكاملة ومشتركة بين القطاع الحكومي والخاص والشركات الدولية عبر شراكة ثلاثية لتحقيق أهداف سياسة الدولة في الاقتصاد الدائري.

وأكد معالي بن طوق أهمية الشراكة القائمة بين كافة الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية والقطاع الخاص المعني بالاقتصاد الدائري، وقال معاليه إن التنسيق والعمل مع معالي مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة رئيسة مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، يؤكد أهمية المرحلة القادمة لتعزيز تنافسية الدولة وتقديم نموذج عالمي يرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للاقتصاد الدائري.

 وقال معالي عبد الله بن طوق المري إن دولة الإمارات بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة تتبوأ اليوم مرتبة الصدارة على مستوى المنطقة في مجالات الاقتصاد الدائري، وتحتل مرتبة عالمية رائدة في دعم التحول نحو تطبيقات الاقتصاد الدائري، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات ملتزمة بتسريع هذا التحول بما يشمل مختلف القطاعات وأنشطة الأعمال، وبما يضمن التنفيذ الكامل لسياسة الدولة في الاقتصاد الدائري، والتي تأتي انسجاماً مع مبادئ وأهداف الخمسين، وتمثل أحد محركات التحول إلى نموذج اقتصادي جديد أكثر مرونة واستدامة ويواكب اتجاهات المستقبل وفق محددات مئوية الإمارات 2071.

وأضاف معاليه: "تولي قيادة دولة الإمارات ملف الاقتصاد الدائري أهمية كبيرة، وأعلن مجلس الوزراء في مطلع العام الماضي عن إطلاق سياسة الاقتصاد الدائري التي تمثل إطار عمل وطنياً استراتيجياً لتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً كمركز حيوي للاقتصاد الدائري، وتحقيق نقلة نوعية في استدامة نظم الإنتاج والاستهلاك والتصنيع والنقل والتكنولوجيا، بما يضمن حماية أكبر للبيئة واستدامة في بيئة الأعمال ويولد فرصاً اقتصادية جديدة".

وأشار معاليه إلى أن تشكيل لجنة السياسات التابعة لمجلس الإمارات للاقتصاد الدائري يمثل خطوة مهمة في الارتقاء بمنظومة الاقتصاد الدائري في الدولة، حيث ستعمل اللجنة بجهود متكاملة ومتضافرة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وبالتعاون مع الشركاء الدوليين لوضع خريطة طريق شاملة تهدف لتطوير الحلول والمبادرات ومعالجة التحديات ووضع السياسات المقترحة التي تدعم جهود المجلس في تطبيق سياسة الاقتصاد الدائري في الدولة، وتخدم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام في الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وتعد لجنة السياسات أول لجنة دائمة تابعة لمجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، وتتولى عدداً من المهام التي تصب في دعم الجهود الوطنية لتطبيق سياسة الاقتصاد الدائري، وفي مقدمتها دراسة وتقييم التحديات أمام تنفيذ الاقتصاد الدائري واقتراح السياسات الملائمة، ومناقشة المبادرات والمشاريع التي تسهم في تنفيذ سياسة الاقتصاد الدائري وتسريع التحول نحو هذا النموذج الاقتصادي الحيوي، ورفع توصياتها إلى مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري.

وقد أشار العديد من المشاركين إلى الدراسات والتقارير التي قامت بها مجموعة من الشركات في الفترة الماضية، وركزت على موضوع الأكياس البلاستيكية وإعادة تصنيع المواد البلاستيكية من خلال التكنولوجيا الجديدة والحلول المبتكرة في تنظيمها وإدارتها بما يضمن حماية أكبر للبيئة والمناخ والصحة ويولد فرصاً اقتصادية جديدة تدعم مبادئ الاقتصاد الدائري والتنمية الخضراء. وتشير تلك الدراسات إلى أن إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه الاقتصاد الدائري سوف يساهم بشكل كبير في زيادة الاستثمار الأجنبي للدولة في هذا القطاع الحيوي.

حضر الاجتماع ممثلون عن الجهات الأعضاء في اللجنة والتي تضم جهات حكومية اتحادية ومحلية وممثلين عن المؤسسات الأكاديمية والشركات الوطنية والدولية الرائدة المتخصصة في الاستدامة وأنشطة الاقتصاد الدائري، وهم: سعادة المهندسة عائشة العبدولي الوكيل المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة في وزارة البيئة والتغير المناخي نائب رئيس اللجنة، وسعادة عبد العزيز النعيمي الوكيل المساعد لقطاع تنظيم الشؤون التجارية بوزارة الاقتصاد، وسعادة أسامة أمير فضل الوكيل المساعد لقطاع المسرعات الصناعية بوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعادة يوسف آل علي الوكيل المساعد لقطاع شؤون الكهرباء والطاقة النظيفة وطاقة المستقبل بوزارة الطاقة والبنية التحتية، وسعادة حنان أهلي مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، إلى جانب ممثلين عن مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة نستله، وشركة يو بي إس للشحن، و شركة فيوليا و شركة تيترا باك ، ومجموعة ماجد الفطيم، وشركة "بيئة"، ومجموعة العمل للشركات الدولية متعددة الجنسيات MCBG، والتحالف الدائري Circular Coalition، وشركة فيوليا، وشركة تيترا باك، وجامعة أبوظبي نيويورك، والجامعة الأمريكية في الشارقة.

يذكر أن مجلس الوزراء اعتمد في يناير 2021 سياسة دولة الإمارات للاقتصاد الدائري 2021 - 2031، والتي تعد إطاراً شاملاً يحدد اتجاهات دولة الإمارات في تحقيق الإدارة المستدامة والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية من خلال تبني أساليب وتقنيات الاستهلاك والإنتاج بما يضمن جودة حياة الأجيال الحالية والمستقبلية وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد الطبيعية وتقليل الهدر، وتتضمن السياسة محددات لتعزيز الصحة البيئية ودعم القطاع الخاص في تحوله إلى تبني أساليب وتقنيات الإنتاج الأنظف، والحد من الإجهاد البيئي وتلبية الاحتياجات الأساسية، وصولاً لتحقيق رؤية الإمارات بأن تكون أحد الرواد العالميين في مجال التنمية الخضراء. وتم تشكيل مجلس اتحادي للاقتصاد الدائري لتنفيذ هذه السياسة.