"المنتدى الإماراتي – الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي" يستشرف آفاق التعاون الدولي لدعم "حزام واحد .. طريق واحد"


الاقتصاد الإسلامي لاعب محوري بـ 2,3 تريليون دولار


العور: "تجربة دبي في الاقتصاد الإسلامي دفعة قوية لإحياء طريق الحرير بين آسيا وأوروبا"



12 سبتمبر2017  - اختتم "مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي" في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" و"مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي" بنجاح "المنتدى الإماراتيالصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي"، الذي جاء بمثابة دفعة قوية لجهود توظيف نموذج الاقتصاد الإسلامي في إنجاح مبادرة "حزام واحد .. طريق واحد"، التي تمهد الطريق أمام توجيه دفة الاقتصاد العالمي في خدمة مسار التنمية الشاملة. واحتضنت مدينة شنتشن الصينية أعمال المنتدى، في إطار التعاون البنّاء مع كل من "نادي التمويل الإسلامي الصيني" ومؤسّسة "زيشانغ إنتركلتشر كوميونيكيشن"، وبمشاركة "تومسون رويترز" (Thomson Reuters) بصفة شريك معرفي.



 



وحظي "المنتدى الإماراتيالصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي"، الذي أقيم على مدى يومين تحت شعار "التمويل الإسلامي: دعامة أساسية لإنجاح مبادرة الحزام والطريق"، باهتمام دولي لافت كونه منصة استراتيجية لاستكشاف سبل تعزيز التكامل المالي والاقتصادي، بما يخدم جهود توثيق الروابط الاقتصادية التاريخية بين الأسواق الأوروبية والآسيوية الواقعة على طريق الحرير، تجسيداً لأهداف "حزام واحد .. طريق واحد". وشهد الحدث مناقشات معمقة حول سبل تعزيز الحوار البنّاء بين نخبة الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين وصناع القرار وراسمي السياسات والمستثمرين والمعنيين بالاقتصاد الإسلامي، مع التركيز على استعراض التحديات الناشئة والآفاق المتاحة لتعزيز دور التمويل الإسلامي في تحقيق غايات المبادرة الصينية الطموحة، وذلك بالاستفادة من ريادة دبي في إرساء دعائم متينة لجعل الاقتصاد الإسلامي منظومة شاملة ودافعة لعجلة التنمية في العالم.



 



وأوضح الدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، بأنّ "المنتدى الإماراتي – الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي" شكّل استكمالاً حقيقياً لنجاح التعاون الإماراتي – الصيني في استشراف آفاق جديدة لتوظيف التمويل الإسلامي في دفع دفة التنمية الاقتصادية، سيّما مع تنامي دور الاقتصاد الإسلامي اليوم كأحد محركات نمو المنظومة الاقتصادية العالمية بحجم يقارب 2,3 تريليون دولار أمريكي. مضيفاً: "تنبثق أهمية المنتدى من كونه استلهاماً للرؤية الثاقبة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في تحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وبإشراف سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، والذي يقود مسيرة تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بما يواكب متطلبات العصر، وصولاً إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط."



 



من جهته، قال البروفيسور نبيل بيضون، نائب رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية" لتنمية الجامعة: "جاء تنظيم المنتدى تماشياً مع المساعي الحثيثة لتعميم التجربة الريادية لإمارة دبي على خارطة التمويل الإسلامي، سيّما وأننا حرصنا خلاله على إبراز الدور الفاعل لإمارة دبي ودولة الإمارات في تسريع وتيرة التنمية إقليمياً ودولياً، مع التركيز على مساهماتها البارزة في دعم جهود إحياء طريق الحرير بين آسيا وأوروبا في إطار المبادرة الصينية الطموحة "حزام واحد .. طريق واحد". وأثبت الحدث، في ظل المشاركات الدولية رفيعة المستوى، بأنه فرصة مثالية لاستنباط أفكار استشرافية وتبادل الاستراتيجيات الفاعلة التي من شأنها تعظيم الاستفادة من التمويل الإسلامي في ترجمة مبادرة "الحزام والطريق" على صعيد تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار في العالم، وذلك في إطار الشراكات المثمرة بين القطاعين العام والخاص."



 



وفي تصريح حول أهمية ومعاني انعقاد "المنتدى الإماراتي – الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي"، قال عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: "إن انعقاد الدورة الثانية من هذا المنتدى تؤكد على إيمان العالم، ممثلاً بالجهات الحكومية ومؤسسات القطاعين العام والخاص، بقدرة الاقتصاد الإسلامي على المساهمة في إنجاح مشاريع ضخمة على مستوى عالمي مثل مشروع "حزام واحد.. طريق واحد"، وهذه فرصة ذهبية لمؤسسات الاقتصاد الإسلامي المالية ولرواد الأعمال الفاعلين في قطاعاته المختلفة ليثبتوا وجودهم في هذه المشاريع التي ستغير شكل اقتصاد العالم".



 



وأضاف عبدالله العور:" الاقتصاد الإسلامي يملك أكثر من التمويل ليساهم به في إنجاح هذا المشروع، فالمعايير والضوابط الناظمة للعمل، باتت اليوم مطلباً دولياً لضمان الاستدامة والحد من المخاطر، وشرطاً أساسياً لتحقيق البعد الاجتماعي للتنمية العادلة والشاملة، كما أن مفاهيم الإنتاج وعلاقاته ومفاهيم الاستدامة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي باتت ضرورةً لترشيد استهلاك الموارد وتوظيفها بالشكل الأمثل لضمان بيئة عالمية سليمة". وأكد عبدالله العور أن دبي ستلعب محورياً في مشروع " حزام واحد..طريق واحد، بفضل ما حققته من منجزات عززت مكانتها كمرجعية ثقافية وتشريعية وحاضنة عالمية لأهم وأكبر الشركات والمؤسسات الإسلامية والتقليدية في العالم.



 



واستقطب "المنتدى الإماراتي – الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي" مشاركة واسعة من نخبة المتحدثين الرسميين، وعلى رأسهم تشن روجي، عمدة مدينة شنتشن، وسعادة عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة في وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات. وتخلل جدول الأعمال سلسلة من الجلسات النقاشية بإشراف كبار الشخصيات الدولية، وفي مقدمتهم البروفيسور نبيل بيضون؛ جاو لين، نائب مدير رئيس اللجنة البلدية للاقتصاد والتجارة وتكنولوجيا المعلومات في شنتشن؛ الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بنك دبي الإسلامي".



 



واشتملت قائمة المتحدثين الرسميين أيضاً على كل من هي كيونو، رئيس مجلس "بيجين أورينتال لاندسكايب إنفايرومنت ليمتد" (Beijing Oriental Landscape Environment Limited)؛ البروفيسور تساو وينليان، مدير عام اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح التابعة لـ "مركز التعاون الدولى الصيني"؛ لي جينغه، العميد التنفيذي لاستراتيجية شنتشن للحزام والطرق في "معهد الاقتصاد والتجارة"؛ الدكتور حامد ميرة، الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI الدكتور سون جي، باحث في "معهد بحوث العلوم المالية" التابع لوزارة المالية الصينية؛ رضا الأنصاري، رئيس فريق أبحاث أسواق رأس المال والمعلومات السوقية في "تومسون رويترز"؛ خالد هولادار، مدير عام "أكريديتوس دبي" (Accreditus Dubai)؛ تشانغ جي، نائب مدير مكتب الشؤون الخارجية في المكتب العام لمجلس الدولة الصيني؛ ألبيرتو جيرماني، المدير العام، بي أم أف للإدارة المالية والمشاريع؛ فرح الزرعوني، مستشارة في منتدى الإمارات الدولي لهيئات اعتماد الحلال؛ سانجيف دوتا، المدير التنفيذي للسلع في مركز دبي للسلع المتعددة؛ د. سوفيا أزمي، الرئيس التنفيذي، ادبيز الاستشارات المحدودة.  



 



وناقش جدول الأعمال أبرز القضايا المؤثرة على قطاع التمويل الإسلامي، مع الوقوف على الفرص المتاحة أمام القطاعين العام والخاص لبناء شراكات متينة تدعم نمو الاقتصاد الإسلامي. واستعرض "المنتدى الإماراتي – الصيني الثاني حول الصيرفة والتمويل الإسلامي" أيضاً الدور الحالي والمستقبلي لقطاع التمويل الإسلامي في العالم العربي، ودولة الإمارات على وجه التحديد، في جعل أهداف "حزام واحد .. طريق واحد" واقعاً ملموساً.