ملتقى الأعمال الإماراتي الإيطالي يناقش فرص الشراكة في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والبنية التحتية


تنظمه "الاقتصاد" بالتعاون مع السفارة الإيطالية وغرفة دبي


توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والاقتصاد الدائري

المنصوري: علاقاتنا مع إيطاليا متينة وحيوية وتشمل مظلة واسعة من القطاعات.. ونحرص على تحديد مجالات جديدة للشراكة خلال المرحلة المقبلة

دي مايو: الملتقى فرصة للانتقال بشراكتنا مع الإمارات إلى مرحلة جديدة.. وخاصة في مجالات الابتكار والشركات الناشئة

·        7.8 مليار دولار التجارة غير النفطية للبلدين في 2017 وتجاوزت 5.7 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2018

·        زيادة صادرات الدولة إلى إيطاليا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018 بنسبة 7.7%

·        التركيز على إقامة مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات المدن الذكية والعلوم التقنية وحلول المياه والطاقة المتجددة

 

 15 أبريل 2019

عقدت في دبي اليوم فعاليات ملتقى الأعمال الإماراتي الإيطالي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي لويجي دي مايو نائب رئيس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والعمل والسياسات الاجتماعية في جمهورية إيطاليا، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين.

ويقام الملتقى برعاية وزارة الاقتصاد بالتعاون مع السفارة الإيطالية في الدولة وغرفة تجارة وصناعة دبي وعدد من كيانات الأعمال والاستثمار في إيطاليا، وذلك ضمن برنامج زيارة البعثة الرسمية والتجارية الإيطالية الموسعة إلى الدولة برئاسة معالي لويجي دي مايو وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الإيطالية، إلى جانب ممثلين عن أكثر من 200 من أهم الشركات الإيطالية ووكالات الاستثمار والتجارة في إيطاليا.

 

وبحث ملتقى الأعمال سبل زيادة التجارة البينية، والتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبحث فرص الشراكة وتبادل المعرفة في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة، مع التركيز على تعزيز فرص القطاع الخاص في تطوير تلك الشراكة. كما تم على هامش الملتقى توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والاقتصاد الدائري.

 

وقد افتتح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أعمال الملتقى بكلمة أكد فيها أن دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا شهدتا علاقات تجارية واقتصادية قوية لسنوات عديدة وتشمل مظلة واسعة من القطاعات، وأن الملتقى يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون واستكشاف الفرص وتحديد مجالات جديدة للشراكة خلال المرحلة المقبلة.

زيادة صادرات الدولة إلى إيطاليا

وأضاف معاليه أن أرقام التبادل التجاري تعكس الروابط الاقتصادية المتينة بين الجانبين، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في عام 2017 أكثر من 7.8 مليار دولار أمريكي وتجاوز 5.7 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، محققاً نمواً بنسبة 7.7 ٪ في صادرات الدولة إلى إيطاليا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017، ومنوهاً بأن دولة الإمارات هي أكبر شريك تجاري عربي لإيطاليا، فيما تعد إيطاليا رابع أكبر شريك أوروبي لدولة الإمارات وثاني أكبر المصدرين إليها من أوروبا، وفقاً لبيانات عام 2017.

واستعرض المنصوري أبرز مقومات ومؤشرات الاقتصاد الوطني، مؤكداً أهمية الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في النموذج الاقتصادي الذي تتبناه الدولة لتعزيز مسيرة التنمية في الدولة، وألقى الضوء على إحصاءات ومؤشرات بيئة الاستثمار في الدولة، موضحاً أهمية قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية خلال السنوات المقبلة، ومنوهاً بفرص الشراكة والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية التي يتيحها معرض إكسبو دبي 2020 أمام الشركات الإيطالية.

قطاعات متنوعة للشراكة

وشدد معاليه على أهمية التعاون بين الجانبين في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة باعتبارها محاور رئيسية في رؤية الإمارات لبناء اقتصاد المستقبل، مركزاً في هذا الصدد على أهمية إقامة مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات جديدة مثل المدن الذكية والعلوم التكنولوجية وحلول المياه والطاقة المتجددة، كما أكد معاليه أن الاختصاصات التي يغطيها الوفد الإيطالي، والتي تشمل الطاقة والبنية التحتية والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، تمثل قطاعات ذات أولوية لدى حكومة دولة الإمارات، وتفتح مجالاً واسعاً لتنمية الشراكة بين الجانبين ولا سيما على مستوى القطاع الخاص.

 

من جانبه، قال معالي لويجي دي مايو، نائب رئيس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والعمل والسياسات الاجتماعية الإيطالي إن إيطاليا حريصة على تعزيز شراكتها مع دولة الإمارات ليس فقط في المجالات الاقتصادية والتجارية، بل بما يشمل التعاون الثنائي في مختلف المجالات التنموية ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن الوفد التجاري الإيطالي الذي يزور الدولة اليوم هو الأكبر وأن تنظيم ملتقى الأعمال بمشاركة واسعة من الشركات الإيطالية التي تغطي قطاعات مختلفة، هي فرصة مهمة للانتقال بروابط التعاون بين البلدين إلى مرحلة جديدة.

وأضاف معاليه أن حكومة بلاده تركز في المرحلة الراهنة، في ظل التحديات الاقتصادية سواء على الصعيد العالمي أو على صعيد الاتحاد الأوروبي، على تعزيز الشراكات في مجال الابتكار، وزيادة الصادرات إلى الشركاء التجاريين، مشيراً إلى أن دولة الإمارات لديها اقتصاد قوي وإمكانات عالية مما يعزز حرص إيطاليا على تعزيز التعاون معها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد معالي دي مايو أن اقتصاد إيطاليا غني بالفرص اليوم في قطاعات حيوية عديدة مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والاستثمارات العقارية، كما أن الحكومة الإيطالية تركز بصورة كبيرة على دعم الشركات الناشئة في البلاد وزيادة الاستثمار في الابتكار، وهي قواسم مشتركة مع دولة الإمارات، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون المستقبلي في هذه المجالات.

وبدوره، أكد سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عمق الروابط الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وايطاليا، معتبراً ان المنتدى يشكل فرصة استثنائية لتطوير هذه العلاقات وتنميتها بما يحقق المصالح والأهداف التنموية المشتركة، معتبراً ان مجلس الأعمال الإيطالي الذي يعمل تحت مظلة الغرفة يعتبر إحدى الأدوات الفعالة في دعم العلاقات الاقتصادية المشتركة.

ولفت بوعميم إلى أن ايطاليا تعتبر شريكاً تجارياً استراتيجياً لإمارة دبي، حيث احتلت العام الماضي المرتبة الـ 17 على لائحة الشركاء التجاريين لإمارة دبي بقيمة إجمالية للتجارة البينية غير النفطية وصلت إلى 24 مليار درهم، وبنمو بنسبة 6.6% مقارنةً بالعام 2017، مشيراً إلى وجود آفاق واسعة لتعزيز التعاون المشترك وخصوصاً مع اقتراب موعد تنظيم معرض إكسبو العالمي 2020 دبي، وبروز فرص في قطاعات مثل الطاقة والمياه وتقنية المعلومات والبنية التحتية والابتكار.

وأوضح مدير عام غرفة دبي أن الإمارة توفر وجهة مثالية للاستثمارات خصوصاً مع تمتعها بمزايا تنافسية تجعل منها وجهة الأعمال الأولى في المنطقة ومنها موقعها الاستراتيجي الذي يصل القارتين الآسيوية والإفريقية بالأسواق العالمية، وبنيتها التحتية المتطورة، واقتصادها الديناميكي والحيوي بالإضافة إلى سهولة ممارسة الأعمال وتوفر الفرص الاستثمارية، داعياً الشركات الإيطالية إلى القدوم إلى دبي، والتوسع منها إلى أسواق المنطقة.

من جانبه، أكد سعادة حميد محمد بن سالم، أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أن الملتقى يعكس رغبة المسؤولين وأصحاب الأعمال في البلدين لدفع التعاون المشترك وبحث فرص ومجالات الشراكة في ظل العلاقات الثنائية والاقتصادية القوية بين البلدين.

وشهدت فعاليات الملتقى تنظيم ثلاث طاولات مستديرة لرجال الأعمال من البلدين لإجراء مناقشات موسعة حول فرص التعاون في ثلاثة مسارات محددة، وهي: مسار البنية التحتية، مع التركيز على الاستراتيجيات والمشاريع المطروحة للشراكة في المرحلة الراهنة والمستقبلية؛ ومسار الطاقة والمياه والبيئة، مع التركيز على فرص وتحديات الشراكة بين مجتمعي الأعمال في هذه المجالات؛ ومسار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التركيز على التحول الرقمي والمدن الذكية.

مناخ الأعمال وفرص التعاون من منظور إيطالي

إلى ذلك، استعرض الجانب الإيطالي مناخ الأعمال في إيطاليا، وألقى الضوء على القطاعات التي تمثل أولوية لدى كل من الحكومة والشركات الإيطالية. فقد تناول العرض التقديمي للاتحاد العام للصناعات الإيطالية Confindustria، أبرز مقومات وسبل التعاون في قطاعي التصنيع والخدمات في إيطاليا. فيما ألقت وكالة التجارة الإيطالية الضوء على فرص التعاون الإماراتي الإيطالي في تطوير الأعمال والاستثمارات المتبادلة.

وبدوره، استعرض الاتحاد الإيطالي لقطاع الحرف Confartigianato، فرص التعاون في المشاريع والاستثمارات الصغيرة. فيما تناول الاتحاد الوطني الإيطالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة فرص الشراكة ونقل المعرفة بين البلدين في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفتح قنوات للربط بين رواد الأعمال في الجانبين وتعزيز استفادتهما من الفرص المتاحة في أسواقهما. وأخيراً استعرضت جمعية المصارف الإيطالية سبل تبادل الخبرات في مجال الإدارة المصرفية السليمة والممارسات التي تخدم قطاع الأعمال وريادة الأعمال الصحيحة وتعزز الجهود لبناء سوق حرة وتنافسية.

277 شركة إيطالية في الشارقة

من جهة أخرى، استعرض سعادة مروان السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، حوافز ومقومات بيئة الاستثمار وأنشطة الأعمال في الشارقة، مشيراً إلى أن أكثر من 277 شركة إيطالية تعمل في الإمارة بما يشمل المناطق الحرة، وأن أبرز القطاعات التي تمثل محاور مهمة للتعاون مع الجانب الإيطالي في الشارقة هي التعليم والصناعات الخفيفة والنقل والخدمات اللوجستية والبيئة والرعاية الصحية. كما استعرض أبرز المشاريع المطروحة للشراكة في الإمارة.

 

كما تحدثت سعادة موزة عبيد الناصري الرئيس التنفيذي المكلف في صندوق خليفة لتطوير المشاريع عن أهمية الملتقى كمنصة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة بين دولة الإمارات وإيطاليا في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والربط بين أصحاب هذه المشاريع في البلدين لبناء شراكات مستدامة والاستفادة من الفرص المطروحة للتعاون في أسواق البلدين.

 

مذكرتا تفاهم في الابتكار والشركات الناشئة والاقتصاد الدائري

من جهة أخرى، وقع معالي المنصوري ومعالي دي مايو ضمن فعاليات الملتقى مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات ووزارة التنمية الاقتصادية الإيطالية في مجال الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، فيما شهد الوزيران توقيع مذكرة تفاهم ثانية بين شركة الاتحاد لائتمان الصادرات بدولة الإمارات وغرفة التجارة العربية الإيطالية المشتركة، وتختص بالتعاون في مجال الاقتصاد الدائري.

وتمثل المذكرتان محطة مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث تساهم المذكرة الأولى في ربط المخترعين والشركات الناشئة وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الجانبين في القطاعات التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار وهي الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والنقل والمياه والتعليم والصحة والفضاء، إضافة إلى القطاعات ذات الأولوية لدى الجانب الإيطالي وأبرزها الهندسة الميكانيكية وتكنولوجيا القطاع المالي والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية. فيما تفتح المذكرة الثانية قنوات فعالة للتعاون بين الجهات المعنية في البلدين في مسار الاقتصاد الدائري والابتكار بما يدعم نمو التجارة بين البلدين.