الإمارات تشارك في القمة الرابعة لمبادرة الحزام والطريق بهونج كونج


خلال يومي 11 و12 من سبتمبر الجاري


10 سبتمبر 2019

تشارك دولة الإمارات بوفد اقتصادي وتجاري في القمة الرابعة لمبادرة الحزام والطريق التي تمتد أعمالها في هونج كونج خلال الفترة من 11-12 من سبتمبر الجاري بحضور وفود حكومية من 80 دولة.

 

ويترأس وفد الدولة سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية ويضم في عضويته ممثلين من جهات وشركات حكومية وخاصة تشمل وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي ودائرة النقل بأبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وموانئ أبو ظبي وموانئ دبي ومدينة خليفة الصناعية بأبو ظبي (كيزاد)، ومجمع الشارقة للبحوث والابتكار، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، ومجموعة الاتحاد للطيران وغيرها.

 

ويشارك في القمة وفوداً حكومية من 80 دولة تتوزع على الصين وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وأكثر من 5 آلاف متحدثاً ورجل أعمال كما تناقش 320 مشروعاً استثمارياً تقام في الدول المنضوية تحت المبادرة حاليا ًوعددها 68 دولة إضافة إلى 100 شركة عارضة و520 جلسة عمل ثنائية، وتناقش القمة على مدار يومين الوضع الراهن لمشاريع المبادرة في الدول 68 ودور قطاعات البنوك والتمويل والتكنولوجيا والابتكار والإبداع والبنية التحتية والخدمات اللوجستية المتخصصة في دعم المبادرة.

 

وأكد سعادة عبد الله آل صالح رئيس الوفد على أهمية مشاركة وفد الدولة في القمة الرابعة لمشاريع مبادرة الحزام والطريق مشيراً إلى أن دولة الامارات تولي اهتماماً كبيراً للمبادرة، وتحرص على المشاركة النشطة في مشاريع بناء "الحزام والطريق" ومواصلة الدعم والمشاركة في كافة الفعاليات المهمة ذات الصلة.

 

ولفت سعادته إلى أن دولة الإمارات تمثل اليوم شريكاً مهماً للصين في دفع بناء مبادرة "الحزام والطريق" بالمنطقة مشيراً إلى أن دولة الإمارات ظلت على مدى سنوات متتالية ثاني أكبر شريك تجاري للصين وأكبر سوق للصادرات الصينية في غرب آسيا وشمال أفريقيا كما تعد الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات. وأشار إلى وجود تضافر قوى بين البلدين في استراتيجيتهما التنموية، لافتاً إلى أن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية ومفهوم "إحياء طريق الحرير" الإماراتي تشكلان تكاملاً وتشابهاً كبيرين.

 

وأكد على أن دور الإمارات في المبادرة ترسخ بشكل كبير خلال العام الجاري والذي شهد زيارتين تاريخيتين لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأسفرتا عن اتفاقيات ومشاريع مهمة للغاية تصب في إطار المبادرة.

 

وشدد على أن دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية حريصتان على زيادة تعزيز التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتوظيف الكامل لدور اللجنة الاقتصادية والتجارية الصينية الإماراتية المشتركة وآلية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال وغيرهما من منصات وآليات التعاون الاقتصادي والتجاري بما يدفع بالتطور المعمق للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين كما يحرص البلدان على زيادة تسهيل التجارة والاستثمار والدفع بتأطير التعاون في المعالجة التجارية والعمل سويا على بناء منطقة التجارة الحرة وتهيئة بيئة اقتصادية  وتجارية أكثر استقرارا وشفافية.

 

وأوضح سعادة عبد الله آل صالح على أن حجم التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وهونج كونج زاد ليصل إلى 35.9 مليار درهم بنهاية العام 2018 مقابل 32.5 مليار درهم بنهاية عام 2017 بزيادة قدرها 3.8 مليار درهم وبنسبة 12%، وأشار إلى أن تجارة المناطق الحرة بين دولة الإمارات وهونج كونج زادت لتصل إلى 8 مليار درهم بنهاية العام الماضي مقابل 7.3 مليار درهم بنهاية عام 2017 بزيادة مقدارها 647 مليون درهم وبنسبة 8.8%..

 

وحول سلع التجارة أكد سعادة الوكيل هيمنة أربع سلع على واردات الإمارات من هونج كونج وهي الماس بقيمة4.2 مليار درهم يليه الذهب بقيمة 4 مليار درهم ثم الحلى والمجوهرات بقيمة 1.1 مليار درهم ثم الأحجار الكريمة بقيمة 450 مليون درهم، وشملت سلع الصادرات غير النفطية الإماراتية الذهب بقيمة 1.5 مليار درهم والحلى والمجوهرات بقيمة 419 مليون درهم والأسلاك المعزولة بقيمة 179 مليون درهم والمطبوعات بقيمة 18 مليون درهم، وتصدر الماس سلع إعادة التصدير بقيمة 6.7 مليار درهم والحلي والمجوهرات بقيمة 2.2 مليار درهم والمحركات ذات المكائن بقيمة 993 مليون درهم.

 

وأشار سعادة الوكيل إلى أن الإمارات جذبت استثمارات أجنبية من هونج كونج بقيمة 7.8 مليار درهم، كما يتواجد لدى الدولة 43 شركة من هونج كونج إضافة إلى 18 وكالة تجارية و1600 علامة تجارية. وأوضح أن استثمارات هونج كونج في الإمارات تتوزع على 9 قطاعات رئيسية تشمل الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، والصناعة التحويلية، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والتشييد والبناء، والنقل والتخزين، وأنشطة الخدمات الادارية وخدمات الدعم، والأنشطة العقارية.

 

وأشار السيد محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد إلى قوة العلاقات بين الإمارات وهونج كونج مشيراً إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت 11 زيارة لوفود وفعاليات اقتصادية وغير اقتصادية إضافة إلى توقيع 7 اتفاقيات أبرزها توقيع وزارة المالية بشكل نهائي على اتفاقية للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين الإمارات وحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية بجمهورية الصين. 

 

كما تم توقيع اتفاقية بين حكومة أم القيوين وشركة موانئ هتشيسون التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها، لتطوير وتشغيل مرافق حاويات ميناء أحمد بن راشد، إضافة إلى توقيع اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين دولة الإمارات  وهونج كونج كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير” شروق” وهيئة الاستثمار في هونغ كونغ، -الدائرة المعنية بالاستثمار الأجنبي المباشر لحكومة هونغ كونغ، لتوسيع الشراكة الاستراتيجية في مجال الاستثمار تقضي بالعمل على زيادة الاستثمار الأجنبي والنشاطات التجارية بين الشارقة وهونغ كونغ.