الكيت: الإمارات بوابة مثالية للسلع الغذائية الإفريقية نحو أسواق المنطقة


خلال مؤتمر (التق المزارعين 2019) بدبي


28 نوفمبر 2019

شاركت وزارة الاقتصاد في مؤتمر "التقي المزراعين 2019" والذي عقد مؤخراً في دبي، ويعد المعرض الأول من نوعه في مجال الترويج والتسويق للسلع الزراعية والمنتجات الغذائية بالسوق الأفريقي بهدف ربط منتجي هذه السلع بالمشترين في دولة الإمارات.

قال سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد،  في كلمته،  إن مؤتمر "التقي المزارعين" يعد منصة حيوية وفعالة لصفقات الأعمال التجارية الزراعية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبلدان الإفريقية، مشيراً إلى أهمية شعار المؤتمر لهذا العام "صناعة مستقبل مستدام" باعتباره يوجه الجهود المشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقارة إفريقيا نحو تعزيز الأمن الغذائي وإقامة علاقات تجارية نشطة ومشاريع ناجحة وطويلة الأمد في المجال الزراعي وتطوير الابتكار التكنولوجي في هذا القطاع، بما يحقق مصالح الطرفين وأهدافهما المستقبلية.

وأضاف سعادته أن دولة الإمارات باعتبارها واحدة من الوجهات التجارية والاستثمارية الرائدة في العالم والتي تضم مجموعة واسعة من المناطق الحرة وتتمتع ببيئة صديقة للأعمال، توفر مقصداً مثالياً للمنتجين الزراعيين من إفريقيا والشرق الأوسط لاستكشاف آفاق الشراكة في قطاع الزراعة والمنتجات الغذائية، وبالتالي تعزيز أجندة الأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي.

واستعرض الكيت أبرز مؤشرات التبادل التجاري بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون وإفريقيا وتحديداً في مجال السلع الزراعية والمنتجات الغذائية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات هي الشريك التجاري الأول عربياً لقارة إفريقيا، وأن البلدان الإفريقية صدّرت خلال عام 2018 ما قيمته 3.3 مليار دولار من السلع الغذائية إلى دول مجلس التعاون تمثل ما نسبته 8% من إجمالي واردات دول المجلس الغذائية، في حين بلغت واردات إفريقيا الغذائية من المنطقة 1.5 مليار دولار، تعادل ما نسبته 11% من إجمالي صادرات الغذاء الخليجية.

وتابع الكيت: "تستحوذ إفريقيا على 4% من إجمالي صادرات العالم من السلع الغذائية وعلى 5.2% من إجمالي واردات السلع الغذائية عالمياً، وتمثل هذه السلع ما نسبته 11.2% من إجمالي الصادرات الإفريقية للعالم، فيما تساهم السلع الغذائية ومنتجاتها بنسبة 7% من إجمالي التجارة الخارجية للسلع بين إفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي".

وأكد سعادته أهمية الاستثمارات الخارجية في دفع نمو قطاع الأغذية في دول مجلس التعاون الخليجي نظراً إلى محدودية مواردها المائية وطبيعتها الجغرافية، مقترناً بعوامل الزيادة السكانية ونمو السياحة والارتفاع المتوقع في معدل الاستهلاك الغذائي بنسبة نمو سنوية مركبة تبلغ 4.2%، حيث يقدر أن يرتفع من 48.1 مليون طن متري في عام 2016 إلى 59.2 مليون طن متري في عام 2021.

ومن جهة أخرى، أشار الكيت إلى أن وعي السكان في دولة الإمارات بأهمية الجوانب الصحية للغذاء ينعكس بصورة واضحة على خيارات شراء الأغذية، حيث يتزايد التوجه نحو الأطعمة الكاملة والطبيعية بدلاً من المنتجات الغذائية المعالجة والمعلبة، وينتعش سوق الأغذية العضوية بصورة متنامية، موضحاً أن إفريقيا بما تمتلكه من وفرة في الأراضي الخصبة والصالحة للزراعة يمكنها أن تلبي هذا الطلب المتزايد بفعالية كبيرة، مما يفتح الإمكانات أمام المنتجين الزراعيين والمستثمرين لتعزيز قنوات التعاون بين دولة الإمارات والبلدان الإفريقية في هذا المجال وتطوير أنشطة الابتكار الزراعي المشتركة.

وأكد الكيت في هذا السياق أن وجود قطاع لوجستي وموانئ ومطارات ذات مستوى عالمي في دولة الإمارات، وما تتمتع به من موقع استراتيجي، وقطاع نقل رائد عالمياً ووجود حركة طيران نشطة بين الدولة والمدن الإفريقية، ودولة الإمارات تتمتع بقدرات لوجستية ذات مستوى عالمي وموقع استراتيجي، جميعها تمثل عوامل جاذبة للشركات الزراعية والمستثمرين الأفارقة للاستفادة من هذه المقومات المتطورة لتحقيق النجاح التجاري والازدهار في المنطقة.

وأوضح سعادته أنه "في ظل خطط وجهود دولة الإمارات لزيادة استثماراتها في قطاع الزراعة في الخارج تماشياً مع أجندتها للأمن الغذائي، فإننا نولي أهمية كبيرة لشراكاتنا التجارية مع إفريقيا، وخاصة في القطاع الزراعي، حيث يعد توفر الأراضي الصالحة للزراعة وموارد المياه الوفيرة من أهم العوامل التي تجعل القارة شريكاً زراعياً مثالياً، وفي الوقت نفسه، يمكن لإفريقيا الاستفادة من المعرفة والرؤى الإماراتية في اعتماد أحدث التقنيات من أجل تعزيز الإنتاجية وتحقيق عوائد مجزية، فضلاً عما تمثله الدولة من بوابة حيوية للسلع الغذائية الإفريقية نحو أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والعديد من الأسواق الإقليمية والعالمية".

وتضمن المؤتمر عدداً من الجلسات والنقاشات حول سبل تعزيز الشراكة الإماراتية الإفريقية في مجال الاستثمار الزراعي وزيادة التبادل التجاري للسلع الزراعية والمنتجات الغذائية، كان من أبرزها عرض تقديمي لغرفة تجارة وصناعة دبي قدمه السيد عمر خان مدير المكاتب الخارجية في الغرفة، سلط فيه الضوء على أهمية دبي كبوابة تجارية ووجهة جاذبة للتبادلات التجارية مع القارة الإفريقية بما توفره من خدمات لوجستية وبنية تحتية تجارية متطورة وإجراءات وخدمات ميسرة لحركة البضائع وتسهيل وصولها إلى الأسواق المحلية والعالمية.