الغرفة التجارية العربية البرازيلية تناقش التعافي الاقتصادي للمنطقة العربية في ظل إطلاق برامج التطعيم ضد كوفيد-19


.


10 مايو 2021- استضافت الغرفة التجارية العربية البرازيلية مؤخراً ندوة افتراضية لمناقشة التعافي الاقتصادي المطرد للدول العربية الرئيسية بعد طرحها لبرامج التطعيم ضد فيروس كوفيد-19.

وضمت الندوة خبراء ناقشوا التقدم المشهود في برامج التطعيم الشامل في دول الخليج، وتأثيراته في تحقيق التعافي والانتعاش الاقتصاد. كما قدم المتحدثون توقعاتهم للعام الجاري وسط مؤشرات قوية على التعافي الاقتصادي في المنطقة. وناقشت الندوة على وجه التحديد برامج التطعيم ضد كوفيد-19 في دولة الإمارات، حيث تقوم الدولة بتنفيذ واحدة من أسرع حملات التطعيم في العالم، بالإضافة إلى التعافي الاقتصادي الملحوظ في كل من البحرين والسعودية. كما تم تسليط الضوء على نتائج الاستبيان حول التغيرات التي طرأت على الاستهلاك في المنطقة العربية خلال الجائحة، والذي أجرته شركة H2R Pesquisas Avancadas بتكليف من الغرفة التجارية العربية البرازيلية.

وأظهر الاستبيان ارتفاع نسبة الشراء عبر الإنترنت، حيث 48% من المستهلكون كانوا يشترون عبر الإنترنت قبل الجائحة، إلا أنه ابتداءً من العام 2018 حتى العام 2020 حقق سوق التجارة الإلكترونية ارتفاعاً بنسبة 100%، حيث يستخدم غالبية المستهلكين منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"انستغرام" لشراء حاجياتهم. ومن المتوقع أن يشهد قطاع التجارة الإلكترونية نمواً أكبر بنسبة 36% لتصل قيمته إلى 30 مليار دولار في العام الجاري. ووفقاً للاستبيان، تمثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر 80% من إجمالي سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية.    

وعززت حملات التطعيم ضد فيروس كوفيد-19 في الدول العربية من الصادرات البرازيلية إلى المنطقة خلال الربع الأول من هذا العام. وبلغت قيمة مبيعات البرازيل إلى الدول العربية 2.91 مليار دولار منذ بداية العام وحتى شهر مارس، بزيادة بنسبة 18.2% عن العام الماضي، وكانت الزيادة في حجم صادرات البرازيل إلى الدول العربية أعلى وبنسبة 22.5%. واستفادت الأعمال الزراعية البرازيلية من إعادة انتعاش اقتصاد المنطقة، وبعد نمو بأقل من 2% في الصادرات إلى الدول العربية خلال العام الماضي، ارتفعت المبيعات في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 8.7% لتصل إلى 1.78 مليار دولار مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

وساهم الطرح السريع للقاح إلى جانب الإجراءات الوقائية وسياسات الاغاثة في انتعاش المنطقة العربية وتعافيها بشكل مطرد. ففي دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت العديد من الدول مسار التعافي بشكل أسرع من المتوقع وذلك بفضل مبادرة التطعيم الشامل للمواطنين والمقيمين. 

وقال أوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية: "شأنها شأن بقية مناطق العالم، فرضت المنطقة العربية عمليات إغلاق وقيود على السفر وغير ذلك من التدابير لاحتواء انتشار فيروس كوفيد-19 خلال العام الماضي ومنع انهيار نظام الرعاية الصحية. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، شهدنا خلال النصف الثاني من العام الماضي انخفاضاً في حالات الاصابة بفيروس كوفيد-19 نتيجة لهذه التدابير. كما تم رفع أوامر الإغلاق في هذا الوقت تقريباً، وبدأت عملية إعادة الانفتاح التدريجي للاقتصاد".  

وأضاف شحفة: "شهدت دول الخليج تعافياً بدرجات متفاوتة وفقاً لاستجابتها للوباء. وكانت بعض تدابيرها موجهة نحو مساعدة القطاع الخاص والشركات الصغيرة، حيث أطلقت دولة الإمارات والبحرين حزم تحفيز اقتصادي بقيمة 27 مليار دولار و 11.4 مليار دولار على التوالي. أما المملكة العربية السعودية فأعلنت عن حزم تحفيز اقتصادي بقيمة 13 مليار دولار وقطر (23 مليار دولار) ومصر (6 مليار دولار). ونحن على ثقة من أن التعافي الاقتصادي في المنقطة خلال الأشهر الستة الأخيرة سيستمر حتى نهاية العام الجاري. وشكلت الندوة الافتراضية منصة مثالية للبحث بشكل أكبر في التعافي الاقتصادي للمنطقة ومناقشة ما يعنيه هذا التحول بالنسبة للمستثمرين الدوليين."

وأظهرت التقديرات الأخيرة لصندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية سيرتفع بنسبة 2.1% في العام الحالي، بزيادة قدرها 6.2% عن العام الماضي، و4.8% في العام المقبل. ويتوقع نفس الاتجاه التصاعدي لدولة الإمارات وسط استمرار تنفيذها لخطط التعافي والتدابير الاقتصادية وحزم الدعم الاقتصادي. وبناءً على البيانات الصادرة عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، فإن الدولة ستشهد زيادة بنسبة 2.5% في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة بنسبة 3.6% في النتائج المحلي الإجمالي غير النفطي هذا العام. وفي العام المقبل، من المتوقع أن تشهد الدولة نمواً بنسبة 3.5% في النتائج المحلي الإجمالي، و3.9% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

تواصل الغرفة التجارية العربية البرازيلية من خلال سلسلة ندواتها الافتراضية تعزيز قنوات الاتصال بين البرازيل والدول العربية، بالإضافة إلى الترويج للسلع البرازيلية المصنعة وفقاً لمعايير ولوائح الأغذية الحلال. كما تهدف الغرفة من خلال فعاليتها عبر الإنترنت إلى تعزيز الوعي بالعمل الموجه نحو الثقافة في المنطقة العربية. والأهم من ذلك، تسعى الغرفة إلى استخدام المنصات الافتراضية للمساهمة في دعم المحادثات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة البرازيلية العربية.