قطاع الألعاب في المنطقة يسجل نمواً يقارب ثلاثة أضعاف لتصل قيمته إلى 4.4 مليار دولار سنوياً بحلول العام المُقبل


وفقاً لدراسة أعدتها مؤخراً "أورينت بلانيت للأبحاث" و"جلال وكراوي للاستشارات الإدارية"



  • ألعاب الجوال في المنطقة سجلت نمواً بنسبة 25% خلال العام الماضي

  • 100 مليون مُستخدم لألعاب الجوال في المنطقة العربية  


 

27 يونيو 2021

أشار تقرير صادر عن "أورينت بلانيت للأبحاث"، الوحدة المستقلة التابعة لـ "مجموعة أورينت بلانيت"، أن قيمة قطاع ألعاب الجوال في منطقة الشرق الأوسط يُتوقع أن تصل إلى 4.4 مليار دولار بحلول العام 2022. وذكرت الوحدة في دراسة أعدتها بالتعاون مع "جلال وكراوي للاستشارات الإدارية" أن هذه القيمة تمثل نمواً يفوق ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع القيمة المُسجلة في 2016، والتي بلغت 1.06 مليار دولار. وتأتي هذه المؤشرات في الوقت الذي تشهد فيه ألعاب الجوال زخماً كبيراً وإقبالاً متزايداً في دول منطقة الشرق الأوسط.    

وأوضحت الدراسة أن إجراءات الحجر المنزلي للوقاية من جائحة كوفيد-19 دفعت المزيد من الأشخاص للجوء إلى ألعاب الجوال كوسيلة للتسلية والترفيه، ما ساهم بنمو قطاع ألعاب الجوال في المنطقة بنسبة 25% خلال العام 2020.   

ويشير الخبراء في هذا المجال إلى أن منطقة الشرق الأوسط تُعد إحدى أكبر الأسواق العالمية لألعاب الجوال، وتمثل 23% من حجم السوق العالمي لهذا القطاع. ومن المتوقع أن تصل حصة ألعاب الجوال في المنطقة إلى 1.5% من العائدات العالمية لهذا القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة. وتحتل المملكة العربية السعودية المركز (19) عالمياً من حيث عائدات الألعاب الإلكترونية، بقيمة تبلغ 837 مليون دولار. ومن المتوقع أن تشهد المملكة نمواً سنوياً مركباً بمعدل 22.5% في هذا القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة. وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز (35) عالمياً من حيث عائدات الألعاب الإلكترونية خلال العام المنصرم 2020.   

وقال نضال أبوزكي، مدير عام "مجموعة أورينت بلانيت": "يمر قطاع ألعاب الجوال في الشرق الأوسط بفترةٍ من الانتعاش والازدهار حالياً. وقد شهدنا خلال الأشهر الماضية تزايد شعبية هذه الألعاب لكونها تمثل وسائل ترفيه تساعد الناس على التخلص من الملل الناجم عن البقاء في المنزل التزاماً بإجراءات الحجر المنزلي، فضلاً عن كونها تتيح لهم إمكانية التواصل افتراضياً مع أشخاص من مُختلف أنحاء العالم. وقد أدى تنامي الإقبال على ألعاب الجوال إلى نمو هذا القطاع بنسبة 25%."    

وأضاف أبوزكي: "نتوقع أن يحقق هذا القطاع مزيداً من النمو لأن الظروف السائدة حول العالم حالياً تساهم في زيادة الاقبال على الألعاب الإلكترونية، لا سيما ألعاب الجوال والأجهزة اللوحية. وخلال السنتين المقبلتين، يُتوقَّع أن يتزايد حجم قطاع ألعاب الجوال بمقدار ثلاثة أضعاف."   

وقال عاصم جلال، مدير عام "جلال وكراوي للاستشارات الإدارية": "تمثل ألعاب الجوال اليوم قطاعاً تقدر قيمته بمليارات الدولارات، وصناعةً تملك آفاقاً كبيرة لمواصلة النمو مُستقبلاً. وتتفوق ألعاب الجوال على قطاعاتٍ بارزة في مجال الترفيه، حيث تتجاوز عائداتها إيرادات دور السينما العالمية ومبيعات الألبومات والتسجيلات الموسيقية. وتشكل منطقة الشرق الأوسط مركزاً حيوياً في هذا المشهد، حيث تسجل معدلات نمو مُتسارعة لألعاب الجوال."    

ووفقاً للدراسة، تحتضن دول الشرق الأوسط ما يزيد عن 100 مليون مُستخدم لألعاب الجوال، وهو رقمٌ يعكس النمو الكبير في الاقبال على ألعاب الجوال منذ العام الماضي نتيجة تداعيات الجائحة وتدابير الحجر المنزلي. كما تؤكد هذه المؤشرات تنامي أهمية هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمثل اليوم 23% من السوق العالمي للألعاب الإلكترونية.    

يُذكر أن الشرق الأوسط يعتبر أسرع مناطق العالم نمواً من حيث عدد مُستخدمي الألعاب الإلكترونية، ويحتضن ما يعادل 25% من جمهور هذه الألعاب على مستوى العالم، تليها أمريكا اللاتينية بنسبة 13.9%؛ ومنطقة آسيا والمحيط الهادي 9.2%؛ وأوروبا الغربية 4.8% وأمريكا الشمالية 4%.