رخصة ومبادرة لتسريع استكشاف المعادن في السعودية

3/1/2022

المصدر-جريدة الشرق الاوسط









أطلق وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية بندر الخريف مبادرة «الاستكشاف المسرع»، معلناً عن طرح رخصة للتنقيب عن المعادن في موقع الخنيقية التابع لمحافظة القويعية بمنطقة الرياض، وذلك تماشياً مع أهداف رؤية 2030 وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» لاستغلال الفرص الكبيرة لإمكانات قطاع التعدين، ليكون الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.



وأوضح الخريف خلال زيارته لموقع الخنيقية (جنوب الرياض) أن إطلاق المنافسة يعد نقلة نوعية نحو رحلة استغلال الموارد المعدنية الهائلة في المملكة من خلال نظام الاستثمار التعديني ومبادرة الاستكشاف المسرع، كما يمثل المشروع أمراً بالغ الأهمية، خاصة في تطوير موقع الخنيقية وخلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة لأبناء المناطق المحيطة، وتطوير صناعات الزنك والنحاس في المملكة.



وأكد أن الخطوة تأتي لاستكمال عملية منح التراخيص الحالية التي حددها نظام الاستثمار التعديني الجديد، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» الهادفة إلى جذب الاستثمارات النوعية في قطاع التعدين وزيادة الإنفاق على عمليات الاستكشاف.



وكشف الخريف أن المواقع التي ستُطرَح للمنافسة ستكون من أكثر الفرص جاذبية للاستثمار التعديني في المملكة، لافتاً إلى أن طرح رخص الاستكشاف بالمنافسة ستمكِّن المملكة من تحديد شركاء الاستكشاف الأنسب لتحقيق النمو والاستثمار على المدى الطويل في قطاع التعدين، مفيداً أن الخطوة ستمكِّن من تزويد المستثمرين المهتمين بالبيانات التفصيلية الخاصة بالمشروعات المختارة.



وخلال العقود الماضية، نُفِّذ عدد من عمليات الاستكشاف المكثفة في موقع الخنيقية، و3 حملات استكشافية، وحفر أكثر من 100 ألف متر، إضافة إلى بناء نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد طورته مؤخراً «إس آر كي كونسلتنع» التي نتج عنها تحديد 4 أجسام متمعدنة منفصلة غنية بالنحاس والزنك في موقع الخنيقية الذي يصل عمره الافتراضي إلى 15 سنة من الإنتاج.



وبدأت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عمليات الاستكشاف مؤخراً؛ حيث أكدت الإمكانات الجيولوجية الكبيرة لخامات الزنك والنحاس في المملكة، التي تعد من المعادن المهمة لقطاع الطاقة العالمي، فمن المتوقع أن يصل الطلب على النحاس إلى 3.5 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. كما سيتضاعف الطلب على الزنك من صناعات الطاقة الشمسية فقط إلى 160 ألف طن بحلول العام نفسه.



وتهدف مبادرة الاستكشاف المسرع التي تعد إحدى مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» وتعمل عليها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إلى تعزيز حجم الاستثمار في مجال التعدين وتسريع عملية الاستكشاف، إضافة إلى جذب المستثمرين المحليين والأجنبيين للاستكشاف في المملكة، وإجراء المسوحات والتقييم للمعادن الاستراتيجية، وكذلك استكشاف وتطوير المواقع الواعدة لتدريب وتطوير الكوادر المحلية لبناء قطاع الاستكشاف.



وستعمل المبادرة على توفير دراسات استكشافية تفصيلية للرواسب المعدنية ودراسات متقدمة لمواقع مستهدفة لإمكان طرحها فرصاً استثمارية وخلق كفاءات جيولوجية معتمدة لتنفيذ مراحل الاستكشاف حسب المعايير العالمية لتقييم الاحتياطيات التعدينية، بالإضافة إلى إنشاء دليل لإجراءات عمليات الاستكشاف حسب المعايير العالمية المعتمدة، كما ستسهم في تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين والاستفادة منه بزيادة الإنفاق على الاستكشاف وتنامي شركات الاستكشاف الصغيرة والمتوسطة والمسهمة في زيادة حجم الإنفاق والاستثمار في الاستكشاف المعدني؛ حيث فُرِز في الوقت الحالي وصُنِّف 54 موقعاً واعداً، والعمل جارٍ على تطوير 20 موقعاً واعداً خلال السنوات الثلاث المقبلة.



وتعمل المملكة على أن يكون قطاع التعدين الوجهة الأكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، بتسهيل رحلة المستثمر التعديني واستحداث «منصة تعدين» الرقمية بالكامل، التي تتيح للمستثمر الحصول على جميع الخدمات المطلوبة، إضافة إلى تقديم عدد من حوافز الاستثمار، من بينها التمويل المشترك لما يصل إلى 75 في المائة من أي استثمار جديد، وخصم يصل إلى 90 في المائة لمبيعات مشروعات الصناعات التحويلية المحلية ودعم المحتوى المحلي، إضافة إلى خلق الفرص الوظيفية للمواطنين في مشروعات التعدين الجديدة.