سنغافورة تتصدّر مؤشّر فرص الاستثمار العالمية الصادر عن "وايت شيلد بارتنرز"

20 ديسمبر 2021 - احتلت سنغافورة المرتبة الأولى في "مؤشر فرص الاستثمار العالمية 2021" الذي أصدرته مؤخراً "وايت شيلد بارتنرز"، وهي شركة استشارية عالمية متخصصة في وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة، ما يؤكد مكانة الدولة كوجهة رائدة للاستثمار في جميع أنحاء العالم خلال مرحلة "كوفيد-19". وتلت سنغافورة كل من سويسرا ولكسمبورغ في المرتبتين الثانية والثالثة من المؤشّر العالمي.

وأصدرت "وايت شيلد بارتنرز" نتائج المؤشر العالمي، وهو مقياس دولي لمستوى جاذبية الاستثمار في الدول أثناء الأزمة العالمية الناجمة عن جائحة "كوفيد-19"، لمساعدة الشركات على تحديد فرص الاستثمار الناشئة واتجاهات السياسات والمخاطر الجديدة في ظل الواقع الجديد.

وبحسب التقرير، لا تزال آسيا وأوقيانوسيا تبرزان بوصفهما وجهتي الاستثمار الإقليميتين القادمتين. وتصدرت سنغافورة القائمة التي ضمت 111 دولة تم تقييمها استناداً إلى 29 مؤشراً، تمتدّ على الركائز الثلاثة للمخاطر، والسياسات، والسوق.

وفي ظل الإطار الاقتصادي الذي يواكب الواقع الجديد الناجم عن الوباء العالمي، احتلت سنغافورة مرتبة قوية من حيث القدرة على العمل عن بُعد والبصمة الرقمية. كما أشار التقرير إلى تدابير السياسة العامة للدولة التي أثُبتت أنها إيجابية لمناخ الاستثمار، بما في ذلك خفض معدّل فائدة المصرف المركزي. وبالمقابل، استحوذت الدول الأوروبية على أغلبية المراتب العشر الأكبر بسبب أدائها القوي والمتوازن في جميع ركائز المؤشر.

وقد برزت الدول النامية الآسيوية بوصفها الوجهات المقبلة للاستثمار الإقليمي، وذلك استناداً إلى نتائج التقرير. وإلى جانب أدائها القوي بشأن ركائز المخاطر والأسواق، قامت هذه الدول باحتواء الفيروس بصورة فعالة، كما وبلغت معدلات الإصابة والوفاة من "كوفيد-19" فيها نحو 3 بالمئة من المتوسط العالمي.

وعلاوة على ذلك، كشف المؤشر أن البلدان النامية ذات توجهات جوهرية للنمو تمتلك فرصاً إنمائية أكبر، وبالتالي، تتمتّع باستثمارات مجزية وواعدة للغاية. واستناداً إلى نتائج الركيزة الفرعية للنمو، توجد البلدان الرائدة في أفريقيا وآسيا النامية.

وقال أنتوني أوسوليفان، مدير وشريك في شركة "وايت شيلد بارتنرز": "لقد شهد آفاق الاستثمار تحوّلاً جذرياً خلال عام 2020، بالتزامن مع التغيير الكبير الذي أحدثته الأزمة الصحية العالمية في الطريقة التي تعمل بها الشركات وتتعامل بها مع عملائها".

وأضاف أوسوليفان:" لقد استفادت بعض الدول في البيئة الحالية بسبب تفضيل هيكلي لاقتصاداتها للقطاعات الفائزة. وقد أظهرت سنغافورة، التي تحتل المرتبة الأولى في قائمتنا، ظروفاً مواتية أكثر لكي تزدهر الأعمال التجارية في مرحلة "كوفيد-19" وما بعدها. ويعدّ الاقتصاد السنغافوري قوياً في القطاعات التي حققت نمواً بسبب الوباء العالمي، وفي مقدمتها التصنيع والتجارة الإلكترونية. وفي الوقت نفسه، يمكن القول بأنّ اقتصاد سنغافورة لم تمسه تأثيرات الوباء نسبياً ".

كما علّق توم فلين، مدير في شركة "وايت شيلد بارتنرز"، بالقول: "إن فرص الاستثمار موجودة بغض النظر عن ظروف السوق، وهي تعتمد بنفس القدر على خصائص وأهداف المستثمرين. ويبحث تقريرنا في الفرص الطويلة بدلاً من القصيرة على المستوى الكلي. ويمكن الربط بين المؤشر ومنظور معيّن للقطاعات، على سبيل المثال، لتحديد الفرص على نحو أفضل استناداً إلى مواصفات المستثمرين. ويهدف التقرير في نهاية المطاف إلى مساعدة المستثمرين الذين يتطلعون إلى الاستفادة من التغيّرات التي تحدث في العالم بسبب الوباء المستجد".

وأضاف فلين: "لقد أعددنا هذا التقرير للتعرف على آثار وباء "كوفيد-19" على عالم الاستثمار. كما ويلاحَظ تغيُّر مناخ الاستثمار منذ عام 2020. وكانت الظروف الاقتصادية في فترة ما قبل الوباء مختلفة إلى حد كبير، فكانت توقعات الاستثمار تعكس مجموعة مختلفة من الوقائع. ويعرض التقرير إطاراً جديداً للمستثمرين لتحليل هذا الواقع الجديد، مما يجعله ذا قيمة عالية اليوم".

ويتضمن المؤشر دراسة ركائز المخاطر، والسياسات، والسوق، للتأكد من مكان ونوع فرص الاستثمار المتاحة في ظل الظروف الجديدة في السوق، وهو مؤشر مركب يستند بالتوازي على الركائز الثلاث.

ويقدم المؤشر نظرة كلية لفرص الاستثمار حسب التوزع الجغرافي، حيث يرتّب البلدان بحسب مناخ الاستثمار المتاح داخل كل دولة نتيجةً للتغيرات الهيكلية والاقتصادية الناتجة عن الوباء المستمر. ولا يقيّم المؤشر استثمارات محددة، سواء في شكل استثمارات مباشرة أو محفظة استثمارية.

-انتهى-