الإمارات تشارك في الاجتماع التشاوري لـ"الإسلامي للتنمية" في الأرجنتين


.


10 ديسمبر 2017



 



شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد اقتصادي رفيع المستوى في الاجتماع التشاوري للبنك الإسلامي للتنمية الذي عقد على هامش فعاليات المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.



 



ويهدف الاجتماع الذي ينظمه البنك عشية انعقاد المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية المنعقد خلال الفترة من 10-13 ديسمبر الجاري، إلى توفير منبر للوزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء لتبادل الآراء ووجهات النظر وتنسيق المواقف بشأن المواضيع المدرجة على جدول أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية.



 



وترأس وفد الدولة خلال الاجتماع سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة وضم عددا من ذوي الشأن الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف توضيح وجهة نظر الدولة في القضايا التي سيتم طرحها خلال المؤتمر.



 



وشارك في الاجتماع سعادة جمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية وسعادة اللواء الدكتور عبدالقدوس العبيدلي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية وعبدالسلام آل علي مدير المكتب التمثيلي لدولة الإمارات لدى منظمة التجارة العالمية وسلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية بوزارة الاقتصاد.



 



وأكد سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح في كلمة له خلال الاجتماع أن البنك الإسلامي للتنمية يبذل جهوداً متميزة وبناءة من خلال مشاركته في الدائمة في الاجتماعات المنعقدة على هامش المؤتمراتِ الوزارية لمنظمةِ التجارة العالمية منذُ انطلاقَتِهَا الأولى.



 



وقال سعادته إن هذا الاجتماعَ يعتبر فرصةً مهمةً لاستعراضِ تصوراتِنَا ومقترحاتِنَا بشأنِ المبادراتِ والبرامجِ المتنوعة التي ينفذها البنكُ بهدفِ بناءِ القُدُرَات وتعزيز المواردِ البشرية والمؤسسية للدول الأعضاء ودعمِ مُقَوِّمَاتِهَا في مجالاتِ التجارة الدولية ومحاربةِ الْفَقْرِ وتحفيزِ التنميةِ المستدامة.



 



 وأشار إلى بعض هذه البرامج ومنها "المساعدة الفنية لصالحِالدول الأعضاء بشأن مسائل التكامل التجاري الإقليميّ والعالميِّ ومبادرة الدعم من أجل التجارة لفائدة الدول العربية".



 



وأشاد سعادة وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية بالتنسيق والتعاون المستمرين والمتميزِين بين دولة الإماراتت العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية في هذه الجوانب المعرفية المهمة، من خلالِ تنظيم النَّدَوَات وَوُرَشِ العمل المثمرة على المستوى الإقليميّ لتعميق معرفة المسؤولين والخبراء في المِنطَقَة بمُتطلَّبات تنمية التجارة الخارجية وتطويرِ آلياتِها وسياساتِها والتعامل مع تحدياتِها.



 



وتطرق سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح إلى العديد من جوانب التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية ومنها على سبيل المثال لا الحصر النَّدوةُ المتميزةُ التي عقدَهَا البنك على هامش أسبوع تنمية التجارة العالمي في دبي مؤخراً، وذلك لفائدة الدول العربية، واستعداداً لمشاركَتِهَا في المؤتمرِ الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية وتبادل الخبرات في مجال التعاطي مع قضايا المنظمة وتقريب وُجْهَات النظر بشأنِ مفاوضاتِهَا.



 



وشدد على حرص الدولة من خلالِ المشاركة في أعمال هذا المؤتمر على تجديد التزامِهَا بمبادئ المنظمة ودعمِهَا لاتفاقياتِهَا، مشيرا إلى أنه في الوقتِ نفسِه، ينبغي أن نواصلَ وضعَ البُعد الإنمائيِّفي صميمِ برنامج المفاوضات؛ لأنه بدونِ إعطاءِ الاعتبارِ اللازمِ لهذا البُعد، فَلنْ تتمكن المنظمة من الوفاءِ بالعديدِ من البنودِ والاستحقاقات المُدرجة في جدولِ أعمالِها، ويُحتمل أن يتم تحويل مسار المفاوضات التجارية الى منتديات أخرى غير المنظمة.



 



وأكد أن دولةُ الإماراتِ تشاطر الرأيَ الذي يتبناهُ عددٌ كبيرٌ مِنَ الدُّول الأعضاءِ بأنَّ المؤتمرَ الوِزَاريَّ الحادي عَشَرَ للمنظمةِ ينبغي أن يمثل مناسبةً للحفاظِ على زَخَمِ الإنجازاتِ التي تحققتْ خلالَ السنواتِ الماضية، مع التمسُّكِ في الوقتِ نفسهِ بإرادةٍ ثابتةٍ وواقعيةٍ لتحقيقِ مزيدٍ من التوافقاتِ والنتائجِ الإيجابية حول بقية الموضوعاتِ.



وتطرق سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح إلى مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة في أهم القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات في هذا المؤتمر الوزاري.



 



وأشار المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة المصري الذي ترأس الاجتماع إلى أهمية أن يتوصل المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية لاتفاق تجاري يخدم مصالح جميع الدول الأعضاء خاصة الدول النامية والأقل نموا.



 



وشهد الاجتماع العديد من المداخلات والمناقشات لبعض الدول والتي تركزت على أهمية اللعمل على تنسيق مواقف الدول الأعضاء والعمل على استدامة الموارد وأهمها الزراعة التي تعد المصدر الأساسي للغذاء. وطالبت بعض الدول البنك الإسلامي للتنمية بالعمل على تقديم المساعدات الفنية والبرامج التي تكون مبنية على دراسات لخدمة البلدان النامية والأقل نموا، إضافة إلى مطالبة البنك الإسلامي للتنمية بالتركيز على التنمية الاجتماعية.



 



وبخصوص المنشآت الصغيرة والمتوسطة فقد طالب عدد من الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية بالاهتمام بها ومساعدتها على لعب دور مؤثر في اقتصادات بلدانها. وطالب عدد من الدول غير الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بمساعدة البنك في تيسير الحصول على تلك العضوية .



 



وأكد البنك الإسلامي للتنمية في ختام الاجتماع أن التعاون بين الدول الأعضاء مستمر، مشيرا إلى العديد من الجهود التي تبذل في هذا الصدد .



 



وأشار إلى أن البنك الإسلامي للتنمية قدم العديد من الورس والدورات التدريبية للنهوض باقتصادات الدول الأعضاء خاصة الدول النامية والأقل نموا.



يوفر البنك الإسلامي للتنمية يوفر مِنَصَّة حيوية لتبادلِ الآراء وتعزيزِ الخبراتِ والتشاورِ بين الدول الأعضاء حولَ أبرزِ القضايا والتحدياتِ المتعلقةِ بالبنودِ المطروحةِ على أَجِندَةِ المؤتمر الحالي والذي تشارك فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد اقتصادي رفيع المستوى.