تصريح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الإقتصاد


عام زايد.. احتفاء وطني بسيرة باني نهضة الإمارات


6 أغسطس 2017



تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2018 سيحمل شعار "عام زايد"، مشاعرَ فياضةً من الفخر والاعتزاز بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيب ثراه.. حيث تمثل هذه الخطوة النبيلة خير تكريم لمسيرة الراحل الكبير في الذكرى المئوية لولادته التي آذنت بانطلاق فجر جديد لهذه المنطقة التي عرفت على يديه المعنى الحقيقي للنهضة وواصلت طريقها في النمو حتى باتت منارة للتقدم الذي شهد به العالم.



إن هذا الإعلان السامي الذي يتزامن مع ذكرى جلوس المغفور له الشيخ زايد وتوليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، هو مناسبة لنرفع على ربوع دولة الإمارات راية المجد التي يمثلها اسم زايد الخير، مؤسس صرح الاتحاد وباني نهضة الإمارات، ونستلهم سيرته العطرة، كوالد للأمة وملهم للأجيال، ورمز من رموز الخير والعطاء الذين لم يكد يعرف العالم لهم نظيراً، وقبل كل ذلك، القائد الأثير الذي عشقه شعبه ونال محبة واحترام الشعوب العربية والإسلامية وسائر شعوب العالم.



في ظل إعلان سنة 2018 "عام زايد"، تواصل البلاد مسيرة الخير والنماء، فمن "عام الخير" إلى "عام زايد الخير"، ستكون دولة الإمارات على موعد مع مبادرات تنموية في شتى المجالات، لتمثل جهداً وطنياً مثمراً يستحضر رؤية زايد العظيمة التي تجاوزت حدود عصره وتخطت آفاق الإمكانات التي كانت متاحة بين يديه، فقدم لنا وللعالم نموذجاً متفرداً في القيادة التي نجحت في تحقيق ما رآه الآخرون مستحيلاً؛ إذ نهض بالإمارات ووحد صفوفها وحث على التعاون والعمل والإنتاج، وأقام المشاريع التنموية وشرع بتحسين ظروف العيش، وسار بالبلاد في درب الازدهار سنةً وراء سنة وعقداً بعد آخر، حتى أضحت الإمارات يوم وفاته، طيب الله ثراه، أعجوبة معاصرة ومضرباً للمثل في تحقيق التحول التنموي خلال فترة قصيرة واستثنائية في عمر الدول.



فإذا كانت دولة الإمارات عند تأسيسها بلداً وليداً يتلمس خطواته الأولى في التنمية، فهي اليوم، بعد أقل من نصف قرن من الزمان، دولة تفخر بمنجزاتها الحضارية وبمكانتها الإقليمية والعالمية المرموقة في مختلف المجالات التنموية، فهي ثاني أكبر اقتصاد عربي، وتمتلك إحدى أفضل البنى التحتية على المستويين الإقليمي والعالمي، وتصدرت المنطقة في العديد من مؤشرات الأداء العالمية، وتواصل تقدمها بثبات لتحقيق أعلى مراتب الريادة العالمية، بعد أن وصلت إلى المرتبة 16 في تقرير التنافسية العالمية 2016-2017، والمرتبة 26 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017، والمرتبة 10 في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2017، والمرتبة 18 في مؤشر التنافسية الرقمية، والمرتبة 23 في مؤشر تمكين التجارة، والمرتبة 35 في مؤشر الابتكار العالمي، وغيرها الكثير من مؤشرات التقدم التي تحكي ازدهاراً تمتد جذوره إلى تلك الخطوات التنموية الأولى التي اتخذها زايد وإخوانه حكام الإمارات آنذاك، رحمهم الله.



وها نحن اليوم، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نفخر بالسير على نهجه، وننهل من سيرته العطرة لنمضي في طريق صناعة المستقبل، مستذكرين أن كل ما حققناه أو نحققه من إنجازات، يحمل في الأصل بصمته وتوقيعه، وأن حاضر دولة الإمارات المزدهر، ما هو إلا تجسيد لحلم عظيم حمله زايد في صدره يوماً لمستقبل دولته وشعبه.