"وزارة الصحة ووقاية المجتمع" توصي بضرورة زيارة "عيادات صحة المسافرين" قبل السفر


تؤكد على استمرارية تقديم الخدمات على مدار السنة


7 أغسطس 2017 - أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على استمرارية تقديم الخدمات الصحية والاستشارات الطبية في "عيادات صحة المسافرين" في مختلف إمارات الدولة على مدار السنة، وذلك عن طريق إدارات الطب الوقائي في كل إمارة، بالإضافة إلى مركز المحيصنة ومركز الاتحاد التابعين للرعاية الصحية الأولية، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات والحصول عليها، علما بأن الخدمات تقدم مجانياً لمواطني الدولة، وبرسوم أقل تكلفة بالنسبة للمقيمين مقارنةً مع الجهات الصحية الأخرى.



 



وقالت الدكتورة فاطمة العطار، استشاري طب الأسرة، مدير فريق عيادات المسافرين: "تؤمن وزارة الصحة ووقاية المجتمع بأهمية توعية المسافرين بضرورة زيارة مراكز الفحص في عيادات صحة المسافرين قبل فترة كافية من السفر لتقييم المخاطر الصحية وأخذ التطعيمات واللقاحات اللازمة حسب وجهة المسافر."



 



وأضافت الدكتورة فاطمة العطار: "لا يدرك الكثير من المسافرين أهمية الجانب الطبي في ثقافة السفر، والتي تعد أمراً ضرورياً ومهماً للمسافر عند اختيار وجهة سفرهم، لذا أطلقت الوزارة عيادات صحة المسافرين لتؤمن لهم كافة المعلومات والخدمات اللازمة قبل السفر خارج الدولة."



 



وتقدم عيادات صحة المسافرين مجموعة من الخدمات الصحية والوقائية النوعية مبنية على أسس علمية وتحت منظومة منظمة الصحية العالمية. تتضمن هذه الخدمات توعية المسافرين حول ضرورة زيارة هذه المراكز قبل فترة كافية من السفر بهدف تقييم المخاطر الصحية والوقوف على الحالة الصحية للمسافر، وأخذ أهم اللقاحات والتطعيمات والأدوية الوقائية المختلفة اللازمة حسب الوجهة التي يسافر إليها، فضلا عن تقديم المشورة الصحية اللازمة قبل السفر.



 



وتقدم وزارة الصحة مجموعة هامة من النصائح للمسافرين لأخذ الاحتياطات اللازمة واتباع بعض الإرشادات الوقائية أثناء السفر لضمان تجنب بعض المشاكل الصحية.



 



التطعيمات:



احرص على استشارة طبيبك لأخذ التطعيمات اللازمة قبل السفر بفترة كافية قبل شهر على الأقل وذلك للوقاية من بعض الأمراض المعدية مثل لقاح (الحمى الصفراء، الحمى الشوكية، حمى التيفوئيد، المكورات الرئوية، الإنفلونزا ،التهاب الكبد الوبائي ألخ..). ويتم تحديد التطعيمات اللازمة حسب توصيات منظمة الصحة العالمية والمستجدات للدول المراد السفر إليها وسيرشدك الطبيب عنه.



 



الوقاية من الملاريا:



ويمكن أيضاً استخدام الأدوية للوقاية من الملاريا حين توجهك إلى المناطق الموبوءة بهذا المرض، وبإمكان المسافرين وقاية أنفسهم من هذا المرض عن طريق تناول الجرعات اللازمة يتم تحديدها من قبل الطبيب بفترة كافية قبل موعد السفر.



 



اضطراب الساعة البيولوجية Jet lag:



يعاني المسافرون اضطراب الساعة البيولوجية أثناء الرحلات الطويلة، خاصة أولئك الذين يسافرون إلى البلدان البعيدة، حيث يطرأ التغيير على ضبط التوقيت الداخلي لجسم الإنسان، ومن أهم الأعراض الناتجة عنه هو اضطراب في النوم والجهاز الهضمي وقلة التركيز والشعور بالإرهاق والضعف العام. وتوصي الوزارة بأخذ قسط كافٍ من النوم، والراحة أثناء الرحلات الطويلة، ومراعاة شرب السوائل بكثرة، وتجنب شرب القهوة والشاي وغيرهما من المنبّهات الأخرى، فضلا عن الحرص على تناول الطعام الصحي.



 



الدوار الحركي أو دوار السفر



ينتج دوار السفر بسبب اضطراب في حواس الإنسان والحركة الزائدة، وتتمثل أبرز أعراضه الدوار والإرهاق والغثيان والصداع والقيء. وتوصي وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتخفيف أعراض الدوار بتغيير مكان الجلوس في الطائرة مثل الجلوس في مقدمة الطائرة أو عند الجناح وتجنّب تناول الطعام مباشرة في بداية الرحلة، ومضغ علكة أو حلوى النعناع، واستشارة الطبيب لوصف دواء يخفف أعراض الدوار.



 



اضطراب الجهاز الوعائي والدورة الدموية



تسبب الجلوس لفترات زمنية طويلة دون حراك اضطراب الجهاز الوعائي والدورة الدموية، والذي يسبب تخثر الوريد العميق والتي تعتبر أحد العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث تجلط الدم في الأوردة العميقة، وخاصة عند الرجلين. وتنصح الوزارة المسافرين بالمشي في الطائرة تقريبا كل 3 ساعات، أو القيام بتمارين خاصة بوضعية الجلوس بشكل مستمر مع مراعاة لبس الملابس الفضفاضة. إضافة إلى إجراء تمارين خاصة للمسافرين أثناء الرحلة يمكن استشارة الطبيب عنها.



 



كما توجد أيضاً مخاطر صحية مرتبطة بالبيئة، ومنها الاضطرابات الصحية المرتبطة بالارتفاعات العالية، وهي عدد من الأعراض الصحية التي تظهر عند الصعود إلى المناطق المرتفعة، والتي تتمثل أعراضها بالشعور بالإرهاق والصداع والغثيان والدوار وضيق في التنفس وفقدان الشهية وغيرها. وتنصح الوزارة المسافرين باستشارة الطبيب خاصة أولئك الذين يعاونون من أمراض القلب أو الجهاز التنفسي، مع مراعاة شرب السوائل بكثرة تجنباً لحدوث الجفاف والابتعاد عن التدخين والمشروبات الكحولية.



 



الأمراض الناتجة عن لدغات البعوض والحشرات أو الحيوانات المصابة



غالبا ما يدفع حب الاستطلاع المسافرين إلى لمس الحيوانات، والتي قد تكون مصابة بأمراض عديدة. لذا، توصي الوزارة بتجنب لمس الحيوانات بشكل مباشر خاصة في الأماكن التي ينتشر فيها داء الكلب. كما يجب استشارة الطبيب المختص فوراً حين التعرض لعضة حيوان أو للدغ الحشرات مع مراعاة غسل المنطقة المصابة بالمحلول المعقم. وقد يحتاج المسافر إلى المناطق التي ينتشر فيها البعوض إلى إستخدام جرعات وقائية خاصة لعضات البعوض وإرتداء ملابس ذات الأكمام الطويلة.



 



التعرض لضربة الشمس أو الإنهاك الحراري أو البرودة الشديدة



قد يواجه بعض المسافرين أعراضًا عديدة بسبب الاختلال الحاد في درجة حرارة الطقس، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية خطيرة. لذا، ينصح المسافر بتجنب التعرض إلى أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، مع أهمية وضع الكريمات الواقية ومراعاة ارتداء واقي الرأس والثياب التي تغطي اليدين والرجلين، كما يجب شرب السوائل بكثرة تفاديا لحدوث الجفاف.



 



الأمراض المنقولة عبر الغذاء والمياه



يعتبر الغذاء من الحاجات الأساسية للتمتع بالسفر، وقد يتعرض المسافر إلى العديد من الأمراض التي تنتقل عبر الغذاء والماء الملوث التي تسبب أعراضًا مثل الإسهال أو الم في المعدة أو غثيان أو حمى أو قيء. لذا، يجب مراعاة الحرص على شرب كمية كافية من الماء من مصادر موثوقة، وتناول الطعام الصحي والاستفسار عن محتويات الوجبة، كما يجب تجنب الأغذية المعروضة من قبل الباعة المتجولين لتفادي أعراض التسمم الغذائي، إضافة إلى التقليل من تناول السلطات بقدر الإمكان، وعدم تناول الطعام غير المطهو جيداً، إضافة إلى أن أخذ التطعيمات اللازمة قبل السفر يجنب المسافرين بعض الأمراض التي تنتقل عبر الغذاء.



 



وتشير وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى أن هناك العديد من النصائح الأخرى التي تخص وجهة السفر بالتحديد. لذا، توصي بالمسافرين إلى زيارة عيادات صحة المسافرين واستشارة الطبيب لمعرفة التفاصيل اللازمة.



 


الجدير بالذكر أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع أطلقت المرحلة الأولى من خدمات عيادات صحة المسافرين في شهر مايو الماضي، وتواصل حملاتها لتوعية المسافرين بضرورة زيارة العيادات لتقييم حالاتهم الصحية وأخذ التطعيمات والأدوية اللازمة لتفادي أخطار الأمراض المحتملة التي قد يصاب بها في المسافر في الوجهة التي يسافر إليها.