وفد الإمارات يستعرض تطورات الملكية الفكرية بالدولة ويستكمل مناقشة استضافة مكتب تمثيلي للمنظمة


خلال اجتماعات الدورة 57 للويبو


-       محمد الشحي: الإمارات بيئة مثالية لاستضافة مكتب خارجي للويبو يدعم أهدافها في تعزيز مناخ الملكية الفكرية في المنطقة

-       تتبنى الإمارات سياسات وتشريعات رائدة لتعزز مكانتها ضمن أفضل مراكز الابتكار والملكية الفكرية في المنطقة والعالم

-       صدارة إقليمية ونتائج عالمية متميزة على مؤشرات الابتكار والتنمية والتنافسية العالمية

4 أكتوبر 2017



شاركت دولة الإمارات في سلسلة الاجتماعات السابعة والخمسين لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، في مقر المنظمة بمدينة جنيف السويسرية، والتي تستمر حتى 11 نوفمبر 2017، وتشمل اجتماع الجمعية العامة للمنظمة ولجنة التنسيق وسائر جمعيات واتحادات الدول الأعضاء التي بلغ عددها العام الماضي 191 دولة.



 



ترأس الوفد المشارك سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، بحضور عبد السلام آل علي، مدير مكتب الدولة في منظمة التجارة العالمية. وضم الوفد أيضاً خلفان أحمد السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية، وفاطمة خلف الحوسني مديرة إدارة العلامات التجارية في الوزارة.



 



وألقى سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي كلمة خلال الاجتماع الافتتاحي للجمعية العامة استهلها بالإشادة بدور المنظمة في تعزيز حقوق الملكية الفكرية وتشجيع الإبداع والابتكار والتنمية على الصعيد العالمي، مثنياً على جهود سعادة فرنسيس غري المدير العام للويبو في تطوير عمل المنظمة ودعم الدول الأعضاء.



 



كما توجه بالشكر إلى سفير لاتفيا على جهوده المثمرة خلال فترة رئاسته للدورة السابقة، ولا سيما في افتتاح مكاتب خارجية للويبو في الجزائر ونيجيريا، وتقدم بالتهنئة إلى سفير فييتنام على ترشيحه لتولي الرئاسة للسنتين المقبلتين.



 



وأعرب الشحي خلال كلمته عن تأييد دولة الإمارات للبيان الذي أدلى به سعادة ممثل جمهورية إندونيسيا نيابة عن المجموعة الآسيوية، داعياً جميع الدول الأعضاء لبحث المسائل الموضوعية المطروحة على جدول الأعمال على أساس من المرونة والحوار البناء للوصول إلى حلول تلبي تطلعات الجميع في نظام دولي فعال للملكية الفكرية.



 



واستعرض الشحي تطورات قطاع الملكية في دولة الإمارات خلال المرحلة الماضية، مؤكداً أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في تطوير منظومة الملكية الفكرية لديها، إيماناً بأهميتها لبناء اقتصاد تنافسي متنوع يقوم على المعرفة والابتكار. وأوضح أن الدولة في إطار سعيها لتكون أحد مراكز الابتكار في العالم، تبنت سياسات وتشريعات داعمة لحقوق الملكية الفكرية، وحرصت على الانضمام للاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما أبرمت شراكات عالمية ناجحة لتعزيز التعاون واكتساب أحدث المعارف والتقنيات في هذا المجال.



 



وأوضح سعادته حرص دولة الإمارات على لعب دور إيجابي في نشر ثقافة الملكية الفكرية وتعزيز ممارساتها إقليمياً وعالمياً، وأنها مستمرة في تعزيز جهودها لاستضافة مكتب خارجي تمثيلي للويبو في العاصمة أبوظبي كما أكدت في مقترحها الذي تقدمت به للمنظمة في شهر يوليو الماضي، ومردفاً بالقول: "إننا ننظر ببالغ الاهتمام إلى استضافة مكتب خارجي للويبو في دولة الإمارات، ونتطلع إلى أن يحظى مقترحنا بهذا الخصوص، والذي تمت صياغته وفقاً للمبادئ التوجيهية للويبو، بالدعم والتأييد المرجو من الدول الأعضاء".



 



ودعا الشحي ممثلي الدول الأعضاء إلى الاطلاع على مقومات البيئة المثالية التي توفرها دولة الإمارات لاستضافة هذا المكتب، على نحو يلبي متطلبات الويبو ويدعم مساعيها لتعزيز الوعي بالملكية الفكرية وبناء القدرات التشريعية والمؤسسية في هذا المجال. واستعرض سعادته أبرز تلك المقومات والتي شملت: "الاستقرار السياسي ومعدلات النمو المرتفعة والقدرات التنافسية العالية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والعلاقات الدولية المتميزة والبنية التحتية المتطورة والأطر التشريعية والتنظيمية الحديثة والمكانة التجارية المرموقة والبيئة الاستثمارية الجاذبة، في ظل رؤية تنموية طموحة تؤمن بأهمية الإبداع والابتكار وحقوق الملكية الفكرية لبناء اقتصاد معرفي مستدام وعالي الإنتاجية".



 



وأوضح سعادة الوكيل أن هذا التوجه الوطني أثمر عن صدارة إقليمية للدولة ونتائج عالمية متميزة على العديد من مؤشرات التنمية والتنافسية العالمية، ومن أبرزها مؤشر الابتكار العالمي الذي حققت فيه دولة الإمارات قفزة بمقدار 12 مرتبة خلال العامين الماضيين لتتبوأ المركز الأول عربياً و35 عالمياً. كما حلت الإمارات في المرتبة 16 بين 138 دولة في تقرير التنافسية العالمية لعام 2016-2017 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. أما في محور البنية التحتية، فقد حازت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر «جودة الطرق». وتصدرت الدولة أيضاً بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واحتلت المرتبة 24 عالمياً، باعتبارها الأكثر شفافية والأفضل على مستوى مكافحة ممارسات الفساد ضمن مؤشر مدركات الفساد 2016 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية. وكذلك تبوأت الإمارات المرتبة الأولى عربياً و23 عالمياً في مؤشر تمكين التجارة 2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.



 



وأكد سعادته حرص وفد الدولة على العمل بشكل بناء مع الأطراف الأخرى بهدف الوصول إلى قرار بشأن المكاتب الخارجية خلال هذه الدورة من اجتماعات الويبو، مكرراً الدعوة التي كانت قد وجهها وفد الدولة في اجتماعات سابقة للمنظمة إلى بحث إعداد منهجية واضحة ومتكاملة بشأن كيفية اختيار الدول التي ستستضيف المكاتب الخارجية للمنظمة بما يضمن وجودها في المواقع التي تخدم أهداف الويبو وأنشطتها الخارجية، ومعرباً عن استعداد الوفد للمشاركة بفعالية في هذه المشاورات.



 



ومن جهة أخرى، أعرب سعادة الوكيل عن أمله بتفعيل العمل المشترك لاستثمار التقدم الحاصل بمجالات الموارد الوراثية والمعارف التقليدية لتحقيق نتائج أكثر إيجابية في المستقبل القريب، مع مراعاة حق المجتمعات في الحفاظ على ملكيتها الفكرية لإرثها الثقافي وحمايته وتطويره. كما أوضح ضرورة أن تتضمن معاهدة قانون التصاميم موضوع المساعدة التقنية وتكوين الكفاءات، مؤكداً دعم دولة الإمارات للجهود المبذولة لعقد مؤتمر دبلوماسي بهذا الشأن. وفي محور آخر، شدد الشحي على أهمية تكريس البعد التنموي ضمن كافة الأنشطة والبرامج التي تشرف عليها الويبو وسبل دعم مساعي الدول الأعضاء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.