ملتقى الأعمال الإماراتي البوتسواني ينطلق اليوم في دبي


بحث فرص التعاون التجاري والاستثماري في مظلة واسعة من القطاعات الحيوية


-       المنصوري: الإمارات حريصة على تعزيز التعاون مع البلدان الإفريقية.. والملتقى فرصة مهمة لتطوير شراكاتنا وتعاوننا التجاري والاستثماري مع بوتسوانا

-       فنسنت سيريتس: نسعى للاستفادة من التجربة الرائدة للإمارات في مجالات التنمية الاقتصادية.. ونحرص على بناء شراكة مستدامة وعلاقات تجارية مثمرة

-       140.5 مليار درهم إماراتي التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والبلدان الإفريقية في عام 2016 بنسبة نمو 16%

-       708 ملايين دولار معدل صادرات بوتسوانا إلى الإمارات سنوياً.. معظمها من الألماس

-       الإمارات وضعت معايير ولوائح عالمية رفيعة المستوى لتجارة الألماس تجعلها بوابة حيوية للألماس البوتسواني إلى الأسواق الإقليمية والدولية

-       قطاعات التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية والطيران والمنتجات الغذائية والسياحة.. أبرز المحاور المطروحة للتعاون الاقتصادي مع بوتسوانا

12 مارس 2018



 



عقد في دبي اليوم ملتقى الأعمال الإماراتي البوتسواني، الذي تم تنظيمه بالتعاون بين وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي ووزارة الاستثمار والتجارة والصناعة في جمهورية بوتسوانا.



انعقد الملتقى بحضور ومشاركة معالي فنسنت تي. سيريتس، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة البوتسواني، وسعادة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، نيابة عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد.



كما حضر الملتقى سعادة مانيبيدزا ليستيدي سفير بوتسوانا لدى دولة الإمارات، وخالد الجاسم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وحسن الهاشمي، المدير التنفيذي للعلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة دبي، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، إلى جانب أكثر من 200 مشارك من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين من البلدين.



لقاء ثنائي



وجاء الملتقى بعد لقاء ثنائي جمع معالي الوزير فنسنت سيرتس وسعادة الوكيل عبد الله آل صالح، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين، حيث نقل آل صالح تحيات معالي الوزير المنصوري إلى معالي وزير الاستثمار البوتسواني، وناقش الطرفان أهمية العلاقات بين دولة الإمارات والدول الإفريقية، وحرص الإمارات وبوتسوانا على تطوير علاقاتهما الاقتصادية، وتنمية الفرص المتاحة للاستثمار والتجارة في بوتسوانا.



كما استعرض معالي الوزير سيرتس التسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين في بوتسوانا، فيما استعرض سعادة عبد الله آل صالح أبرز مقومات التنافسية والنمو في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وإمكاناته الرائدة في المجالات التجارية والاستثمارية. وأكد الجانبان أهمية التعاون لتوسيع التبادلات التجارية والاستثمارية، مع التطرق إلى أهمية الفرص الناتجة عن استضافة وتنظيم معرض إكسبو دبي 2020.



وفي كلمة معالي وزير الاقتصاد في افتتاح الملتقى، والتي ألقاها نيابة عنه سعادة عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، أكد معاليه أن الملتقى يمثل منصة مهمة للبدء بتعزيز علاقات اقتصادية مثمرة بين دولة الإمارات وجمهورية بوتسوانا، والعمل على استكشاف الفرص المتاحة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.



وجهة بارزة



وأوضح أن القارة الإفريقية تمثل إحدى أهم الوجهات على خريطة التعاون الاقتصادي لدولة الإمارات، ولا سيما في السنوات القليلة الماضية، حيث تسعى دولة الإمارات لإقامة شراكات اقتصادية مستدامة مع الأسواق الإفريقية الحيوية.



وأضاف: "نجحت دولة الإمارات في إقامة علاقات تجارية قوية مع الكثير من الدول الإفريقية الصديقة، ولدينا مساهمات وتجارب ناجحة على الصعيد الاستثماري في هذه الدول، ولا سيما في القطاعات الرئيسية. وقد وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والبلدان الإفريقية إلى 140.5 مليار درهم إماراتي (38.3 مليار دولار أمريكي) في عام 2016 بنسبة نمو 15٪، ويشهد هذا التبادل معدلات نمو سنوية سريعة".



تأسيس علاقات اقتصادية متينة



وأكد أن هذا التوجه يسهم في إيجاد أرضية خصبة لتأسيس علاقات اقتصادية متينة مع الجانب البوتسواني، بعد استكشاف أطر التعاون المتاحة وفرص التجارة والاستثمار في الأسواق البوتسوانية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الإماراتية في إفريقيا عموماً حققت نمواً ونتائج جيدة في قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والسياحة والطيران والخدمات اللوجستية، وذلك من خلال العديد من الشركات الوطنية التي توجهت باستثماراتها إلى هذه الأسواق الواعدة.



معايير عالمية لتجارة الألماس في الإمارات



وأضاف أن الملتقى يوفر مظلة مثالية لمناقشة مجالات التعاون الرئيسية مع بوتسوانا، ولا سيما في القطاعات ذات الأولوية في اهتمامات البلدين، مثل الزراعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتصنيع والتجارة في المعادن النفيسة، بما في ذلك الألماس، مشيراً إلى جودة وعالمية المعايير واللوائح التي وضعتها الإمارات لتجارة الألماس، والتي توفر بوابة لبوتسوانا لتعزيز وصولها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.



مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة



كما ركز على أهمية التعاون في تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع مشاركتها في الفرص التجارية والاستثمارية بين البلدين، نظراً لأهميتها في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني لكلا البلدين في مواجهة التحديات العالمية، مؤكداً أن دولة الإمارات ترحب بتبادل المعرفة ونقل الخبرة الإماراتية المتزايدة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.



ولفت معاليه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه سعادة الوكيل آل صالح إلى أن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة الإمارات، ومكانتها التجارية والاستثمارية المرموقة إقليمياً وعالمياً، تجعل منها مركزاً استثمارياً وتجارياً مثالياً لإفريقيا، مؤكداً حرص الدولة على توفير اقتصاد حر وبيئة استثمارية جاذبة وبنى تحتية متطورة وإجراءات حكومية سلسة في ممارسة الأعمال التجارية، ومشجعاً على مد جسور التواصل بين القطاع الخاص في دولة الإمارات ومجتمع الأعمال البوتسواني، بما يحقق مصلحة الطرفين.



 



تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية



من جانبه، قال معالي فنسنت سيريتس، وزير الاستثمار والتجارة والصناعة البوتسواني، في كلمته خلال الملتقى إن بلاده حريصة على إقامة علاقات تجارية واستثمارية أقوى مع دولة الإمارات، وتوطيد شراكة مستدامة معها، وإنها تسعى إلى الاستفادة من التجربة الرائدة التي حققتها الدولة على صعيد التنمية الاقتصادية، ولا سيما التنويع المستدام للاقتصاد الوطني، وإنشاء قطاعات استراتيجية غير نفطية مزدهرة، مثل السياحة والقطاع المالي والتجارة الخارجية والنقل والخدمات اللوجستية والتصنيع، وغيرها.



فرص لزيادة الصادرات



وأضاف معاليه أن الأسواق البوتسوانية تشهد نمواً وتعد من الأسواق الواعدة، وهناك الكثير من الفرص لزيادة الصادرات الإماراتية من السلع والخدمات إليها، مشيراً إلى أن بوتسوانا تصدر حالياً بضائع تصل قيمتها إلى 708 ملايين دولار سنوياً إلى دولة الإمارات، معظمها من الألماس، بينما تصدر الإمارات العربية المتحدة ما قيمته 21 مليون دولار أمريكي من الماس والمواد الاستهلاكية الأخرى إلى بوتسوانا.



القطاعات الرئيسية للتعاون



وأوضح معاليه أن بوتسوانا عضو في العديد من الاتفاقيات التجارية ضمن المجموعة الإفريقية، وأنها وضعت الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لضمان أمن الاستثمارات وتسهيل الربحية المستدامة وتعزيز الفرص المتاحة لأنشطة الأعمال، وهي تنفذ إصلاحات مستمرة في سياساتها وهياكلها التجارية والاستثمارية، داعياً إلى التعاون مع الشركات البوتسوانية في مجالات التصنيع والخدمات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية والطيران والمستحضرات الصيدلانية والمنتجات الغذائية، وكذلك إلى تعزيز التبادل السياحي واستكشاف المقاصد السياحية في بوتسوانا، كما أعرب عن حرص بلاده على تعزيز التبادلات التعليمية والثقافية مع دولة الإمارات.



من جانبه، قال حسن الهاشمي، مدير إدارة العلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة دبي إن الإمارة تعتبر شريكاً مثالياً لبوتسوانا باعتبارها بوابة للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، مشيراً إلى أن دبي تمتلك العديد من المزايا التنافسية التي توفرها للشركات البوتسوانية كالبنية التحتية المتطورة وبيئة الأعمال المحفزة لنمو الاستثمارات والمناطق الحرة الجذابة".



نمو تجارة دبي وبوتسوانا



ولفت الهاشمي إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع بوتسوانا نمت ثلاثة أضعاف خلال السنوات الأخيرة وتخطت حاجز المليار دولار أمريكي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، حيث تصدرت الأحجار الكريمة وشبه الكريمة واللؤلؤ الحصة الأكبر من منتجات التجارة البينية بين الجانبين. وأشار الهاشمي إلى وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وبوتسوانا في قطاعات أخرى كالسياحة والزراعة والرعاية الطبية والصناعة وتقنية المعلومات.



عروض حول الاقتصاد البوتسواني



إلى ذلك، تضمن المنتدى عدداً من العروض التقديمية والأفلام حول الاقتصاد البوتسواني وبيئة الاستثمار وممارسة الأعمال التجارية في بوتسوانا وما تطرحه أسواقها من فرص واعدة، حيث يساهم قطاع التعدين واستخراج الألماس والأحجار الكريمة بنحو 20% من ناتجها المحلي الإجمالي، و18% لقطاع التجارة والضيافة والمطاعم، و14% للخدمات المالية وخدمات الأعمال التجارية، و5% لقطاع التصنيع. كما تم إلقاء عرض تقديمي عن قطاع الألماس الذي يمثل إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد البوتسواني.



كما تضمنت أعمال الملتقى جلسة حوارية ألقت الضوء على عدد من المحاور، من أبرزها القطاع الخاص البوتسواني، والفرص المطروحة للتعاون في قطاع النفط، وفرص التعاون التجاري والفني في مجال الأغذية، ولا سيما منتجات لحوم الأبقار. إضافة إلى ذلك، شهد الملتقى عرضاً تقديمياً حول السياحة في بوتسوانا، وأقيم على هامشه معرض مصاحب حول المنتجات السياحية في بوتسوانا.