المنصوري يبحث مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري مع مدينة أقمولا الكازاخستانية


خلال لقاء ثنائي مع محافظ المدينة


·        الزراعة والصناعات الغذائية والحلال والاستثمارات السياحية والبنية التحتية الأبرز على خارطة التعاون المشترك

·        25% من القمح الكازاخستاني ينتج في أقمولا

13 مارس 2018



 



بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع معالي مالك مورزالين محافظ منطقة أقمولا بجمهورية كازخستان، جوانب التعاون المشترك وسبل تطوير الروابط الاقتصادية والتجارية القائمة بين الجانبين.



 



جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد، بحضور سعادة جمال الجروان أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، إلى جانب عدد من المسؤولين بالحكومة الكازاخستانية من أعضاء الوفد الزائر.



ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات المشتركة وتبادل الخبرات والاستثمارات بالتركيز على المجال الزراعي والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية، وصناعة الحلال والسياحة والبنية التحتية، مع استعراض عدد من المشروعات التنموية في المجال السياحي جاري تنفيذها في المدينة الكازاخستانية، والتأكيد على أهمية تعزيز العلاقات بين مجتمع الأعمال من الجانبين لما يشكله من ركيزة أساسية لتوثيق أطر التعاون الثنائي.



كما تناول اللقاء استعراض تجربة دولة الإمارات في التحول من اقتصاد نفطي إلى اقتصاد متنوع يسعى لاستيفاء متطلبات النمو المستدام.



قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن العلاقات الإماراتية الكازاخستانية تشهد نموا ملموسا، مدعومة بالرغبة المتبادلة لتوطيد أواصر التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات التنموية.



وتابع أنه في ظل الإمكانات والقدرات الواعدة التي يتمتع بها الطرفان، هناك العديد من الفرص القائمة لتنمية جوانب التعاون خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري والوصول بآفاق العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدما، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية أحد أبرز القطاعات الحيوية المؤهلة لتطوير شراكات واستثمارات متبادلة، مع توافر المواد الخام والإمكانات، فضلا عن توافر الأسواق في ظل تزايد الطلب العالمي على تلك المنتجات. كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مجال صناعة واعتمادات الحلال بين المؤسسات المعنية من الجانبين.



وأضاف أن قطاعات السياحة والبنية التحتية من القطاعات التي تطرح فرصاً واعدة لإقامة شراكات مثمرة، والتي يجب التركيز خلال الفترة المقبلة على تسليط الضوء عليها لإبراز الفرص الاستثمارية المتاحة والتسهيلات والحوافز وسبل الاستفادة منها لمجتمع الأعمال من الجانبين.



وأشار المنصوري إلى أن دولة الإمارات نجحت في أن تتحول من اقتصاد نفطي إلى اقتصاد متنوع قائم على عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وخفض نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 30% مقابل أكثر من 70% للقطاعات غير النفطية، مع امتلاك رؤية طموحة لمواصلة خفض تلك النسبة تدريجيا خلال السنوات المقبلة.



واستعرض معالي الوزير في هذا الصدد عدد من القطاعات غير النفطية التي تعمل الدولة على تعزيز قدراتها التنافسية بها من بينها السياحة والتي تشهد نموا سنويا ملموسا، في ظل عدد من الخطط الطموحة تعمل الدولة على تنفيذها وبالاستفادة من النمو المتزايد لعدد مستخدمي مطارات الدولة والذين سجلوا نحو 123 مليون مسافر.



وإلى جانب ذلك تركز الدولة أيضا على تطوير قدراتها في قطاع الصناعة من خلال استقطاب صناعات تكنولوجية متطورة ومشاريع صغيرة ومتوسطة قائمة على التقنيات الصناعية المتقدمة، وأيضا بالتوازي تعمل الدولة على تطوير استثماراتها في مجلات الصناعات الغذائية بما يخدم سياسات الأمن الغذائي التي تتبعها، وذلك عبر شراكات مع دول زراعية واعدة من بينهم جمهورية كازاخستان.



وأكد المنصوري على حرص الإمارات على استكشاف مختلف الفرص الاستثمارية المطروحة للتعاون مع مدينة أقمولا، والتي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة مع جمهورية كازاخستان وبما يخدم المصالح التنموية للجانبين.



ويذكر أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وكازاخستان سجل نحو 246 مليون دولار خلال عام 2016، فيما تبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في كازاخستان حوالي 2 مليار دولار، مقابل نحو 287.4 مليون دولار للاستثمارات الكازاخستانية في الدولة.



 ومن جانبه، أكد معالي مالك مورزالين محافظ منطقة أقمولا الكازاخستانية، على الرغبة المتبادلة في تطوير أطر التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة الإمارات، والاستفادة من تجربتها الرائدة في التحول من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد متنوع مستقر وبمستويات نمو متقدمة.



وأشار إلى اهتمامهم بتعزيز مجالات التعاون المشترك مع دولة الإمارات، تحديدا في مجالات الزراعة والتي تتمتع المدينة بمقومات واعدة فيها، خاصة على صعيد إنتاج القمح، حيث يقدر إنتاج المدينة منه بنحو 25% من إجمالي إنتاج القمح بكازاخستان.



وتابع أن المدينة تمتلك خطط طموحة لتطوير عدد من القطاعات أبرزها القطاع السياحي بالاستفادة من المنتجعات السياحية المتميزة في المدينة، معربا عن حرصهم على استقطاب استثمارات إماراتية لتطوير البنية التحتية في قطاع السياحة، خاصة في ظل ما أثبتته الشركات الإماراتية من كفاءة وسمعة دولية متميزة في هذا الصدد.



وأضاف أنه عقد خلال زيارته للدولة عدد من اللقاءات مع غرف التجارة والصناعة وعدد من المؤسسات والجهات المعنية بتنمية الاستثمار لتبادل الخبرات والتجارب وإقامة شراكات مثمرة بين الجانبين في هذا الصدد.



وأكد على أهمية تشجيع تبادل الوفود التجارية والاستثمارية بين الجانبين خاصة على مستوى القطاع الخاص، للاطلاع عن قرب على فرص الشراكات المتاحة وإمكانية تطويرها بما يحقق المنفعة المتبادلة.