"الاقتصاد" توقع مذكرات تفاهم مع 14 جهة حكومية لإطلاق البرنامج الوطني للشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة


ضمن مبادرة المسرعات الحكومية


·       المنصوري: تعزيز الشراكات الوطنية لتمكين الشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة

·       الشحي: المذكرات تدعم التعاون المشترك لتحويل الأفكار الابتكارية إلى قيمة اقتصادية

·       الشامسي: تقدم ملموس في إنجاز البرنامج لتقديم الحوافز والتسهيلات للشركات المستفيدة

14 أبريل 2018:



وقعت وزارة الاقتصاد ضمن مشاركتها في المسرعات الحكومية في دفعتها الثالثة، مذكرات تفاهم لإطلاق البرنامج الوطني لدعم الشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة مع 14 جهة حكومية، وهي وزارة المالية، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وهيئة الأوراق المالية والسلع، وبرنامج تكامل التابع لدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، ومصرف الإمارات للتنمية، وصندوق محمد بن راشد للابتكار، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، وبرنامج سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، وغرفة تجارة وصناعة أم القيوين، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الإمارات، وجامعة دبي.



 



ويمثل البرنامج الوطني لدعم الشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة، إحدى المبادرات المعتمدة في إطار التحديات التي تم إطلاقها ضمن المسرعات الحكومية، والذي تقود وزارة الاقتصاد جهود تحقيقه خلال 100 يوم، ويهدف البرنامج لتحفيز وتطوير الابتكار في قطاع الأعمال بدولة الإمارات، وتعزيز موقع الدولة على مؤشر الابتكار العالمي.



ويأتي توقيع مذكرات التفاهم في إطار التعاون لاستكمال خطوات إطلاق البرنامج رسمياً خلال المرحلة المقبلة، وإرساء دعائم أول منظومة متكاملة لدعم المشاريع والمنشآت التي تقوم بأنشطة مبتكرة في الدولة، وذلك من خلال وضع تعريف موحد ومعايير محددة تتواءم مع متطلبات المؤشرات الوطنية للابتكار، وإصدار 50 شهادة عضوية في المرحلة الأولى من البرنامج، بهدف تمكين هذه المشاريع من الاستفادة من الحوافز والتسهيلات التي تمنحها الأطراف الداعمة في إطار البرنامج.



 



خطوات متلاحقة لترسيخ ثقافة الابتكار



وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن تطوير منظومة الابتكار في دولة الإمارات هو عملية متواصلة وذات رؤية مستقبلية مستدامة تهدف إلى ترسيخ دوره بصورة عملية كمحرك رئيسي للتنمية، حيث تنفذ الدولة خطوات متلاحقة لترسيخ ثقافة الابتكار وتحفيز الإبداع في مختلف القطاعات، مضيفاً معاليه أن البرنامج الوطني لدعم الشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة يمثل إحدى أهم المبادرات الوطنية التي تسهم في تنمية وتحفيز الابتكار في القطاع الخاص، وتعزيز التوجه نحو تطبيق الأفكار الإبداعية والممارسات الابتكارية في بيئة الأعمال بالدولة.



 



وأشار معاليه إلى أن دعم الشركات الناشئة القائمة على الابتكار من خلال هذا البرنامج يمثل إضافة قيّمة إلى الجهود التي بذلتها مختلف الجهات المعنية لتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021، ولا سيما بناء اقتصاد تنافسي عالمي قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، كما أنه يمثل ترجمة عملية لمرتكزات الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى جعل الإمارات إحدى أكثر الدول ابتكاراً في العالم خلال السنوات المقبلة.



 



تكامل فاعل في الأدوار وشراكات حكومية مثمرة



وأضاف معاليه أن توقيع مذكرات التفاهم مع الجهات الشريكة في فريق المسرعات الحكومية الخاص بإطلاق البرنامج الوطني للشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة، يعكس التزام هذه الجهات بتوجيهات القيادة الرشيدة، ولا سيما تعزيز التكامل في الأدوار والمسؤوليات وتنمية الشراكات الحكومية والخاصة التي تثمر عن مبادرات ومنجزات عملية تخدم رؤية ومستهدفات دولة الإمارات، مثنياً معاليه على الجهود المتميزة التي بذلها فريق المسرعات الحكومية في دعم ومتابعة تحدي الـ 100 يوم الذي تقوده وزارة الاقتصاد لإطلاق هذا البرنامج.



 



وأشار المنصوري إلى أن التعاون المتفق عليه في إطار مذكرات التفاهم الموقعة، يؤكد حرص وزارة الاقتصاد وشركائها في البرنامج على الأخذ بيد الشركات الناشئة في الدولة وتزويدها بالدعم والتمويل والحوافز التي تعزز قدرتها على النجاح وتضعها على مسار الاستمرارية والنمو، وهو أمر بالغ الأهمية لتمكين رواد الأعمال بالدولة وتشجيعهم على تحويل أفكارهم الابتكارية إلى واقع ومساندتهم في تخطي تحديات تأسيس وممارسة الأعمال واستدامتها، وتحفيزهم على تطوير أنشطة اقتصادية ناجحة قائمة على الابتكار والإبداع في مختلف المجالات التنموية.



 



تطوير المشهد الابتكاري



من جهته، أكد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية أن توقيع مذكرات التفاهم مع الجهات الشريكة للوزارة في البرنامج الوطني لدعم الشركات الحديثة الناشئة القائمة على الابتكار هو خطوة بالغة الأهمية في تطوير المشهد الابتكاري في الدولة، وتنفيذ الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية القائمة على الابتكار لمختلف الجهات الحكومية والاتحادية والمحلية والمؤسسات الأكاديمية المعنية والقطاع الخاص.



 



وأضاف الشحي أن هذه المذكرات تمثل إطاراً قانونياً رائداً لتمكين الجهات الموقعة من التعاون في الجوانب القانونية والمالية والفنية وتبادل المعلومات وتنفيذ البرامج الرامية إلى دعم الشركات الحديثة الناشئة والمبتكرة في الدولة، حيث اتفقت من خلالها الأطراف المعنية على التعريفات والمعايير التي يتم بناء عليها تحديد الحوافز والتسهيلات التي تمكن الشركات الناشئة من تحويل الأفكار الجديدة والمبتكرة إلى قيمة اقتصادية وسبب في تحقيق الازدهار.



 



تقدم ملموس في تحدي إطلاق برنامج الشركات الناشئة والمبتكرة



وصرح سعادة عبد الله سلطان الفن الشامسي، وكيل مساعد بوزارة الاقتصاد ورئيس الفريق التنفيذي لمؤشر الابتكار العالمي، بأن فريق المسرعات الحكومية لتحدي الـ 100 يوم الخاص بإطلاق البرنامج الوطني لدعم وزيادة الشركات الحديثة الناشئة والمبتكرة، الذي تقوده وزارة الاقتصاد، حقق تقدماً ملموساً في تحقيق متطلبات التحدي، وأنه يسير بصورة جيدة في تنفيذ مراحل الخطة الزمنية لإطلاق البرنامج.



 



وأوضح الشامسي أن الفريق تبنى ثقافة عمل تقوم على التعاون بين مختلف الجهات المعنية، وإشراك المبتكرين في تصميم البرنامج، وحرص على الشفافية في تبادل المعلومات والخبرات، حيث قام بوضع تعريف موحد للأنشطة المبتكرة في الدولة، وحدد معايير معتمدة للمشاريع الناشئة، وانتهى من تصميم الإجراءات المطلوبة لتقديم طلبات الانتساب إلى البرنامج، مؤكداً أهمية هذه الجهود في رفع ترتيب دولة الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي.



 



وأشار إلى أن توقيع مذكرات التفاهم هو خطوة رئيسية لتمكين الجهات الداعمة من تقديم الحوافز والتسهيلات للشركات والأفراد الحائزين على شهادات العضوية في البرنامج، مشيراً إلى أن الأطراف الموقعة اتفقت على تشكيل فريق عمل مشترك من المختصين من كل جهة لتعزيز التعاون والتنسيق في تحقيق هذه المذكرات وإيجاد الحلول لأي عقبات تواجه تنفيذها على أرض الواقع.



 



المسرعات الحكومية.. آلية عمل تحاكي المستقبل



تعتبر المسرعات الحكومية آلية عمل مستقبلية، تضم فرق عمل مشتركة من موظفي الصف الأول من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاعين الخاص والأكاديمي ومؤسسات المجتمع المدني، وتعمل المسرعات الحكومية في مكان واحد وتحت مظلة واحدة لرفع وتيرة تحقيق أهداف الأجندة الوطنية ومؤشرات أدائها، وتسريع الخدمات والسياسات والبرامج وتنفيذ مشاريع الحكومة الاستراتيجية من خلال مساحات مخصصة ومبتكرة تعمل فيها فرق عمل مشتركة تحت إشراف نخبة من المدربين والمشرفين والكفاءات العالمية، لتحقيق نتائج عالية وملموسة مستدامة في مدد زمنية قصيرة. وتقدم المسرعات الحكومية خدمات لدعم مختلف الجهات الحكومية المشاركة هدفها الأساسي تسريع تحقيق أهداف الأجندة الوطنية في أربعة مجالات أساسية وهي المؤشرات الوطنية، والسياسات، والبرامج والمبادرات، والخدمات الحكومية من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة من مختلف الجهات لمعالجة التحديات وإنجاز الأهداف، وترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي، وتحقيق التميز في العمل الحكومي عبر تنفيذ مشاريع بأساليب عمل ريادية تفضي إلى نتائج سريعة ومستدامة.



 



وتوفر المسرعات الحكومية الدعم لفرق العمل التي تعمل على التحديات المختلفة من خلال الربط مع الخبرات القطاعية، وتبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب تيسير ورش العمل والعصف الذهني، التواصل، إضافة إلى خدمات المتابعة والتقارير الدورية، والدعم اللوجستي وتقنية المعلومات.



 



وستعمل الدفعة الثالثة من المسرعات على تسريع تنفيذ عدد من مبادرات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي عقدت في سبتمبر الماضي بالعاصمة أبوظبي، للارتقاء بأداء القطاعات الحيوية التي تتضمن الاقتصاد والبنية التحية والقضاء والبيئة والتقنية والتوطين، لتشمل 11 تحدياً تقود فرق العمل الخاصة بها 7 جهات حكومية اتحادية وفق رؤية مستقبلية.