المنصوري يبحث مع وفد اقتصادي لبناني أوجه التعاون المشترك


خلال استقبال وفد لبناني من رؤساء الهيئات واتحادات الغرف الاقتصادية ورجال الأعمال


·        ناقش الجانبان فرص الاستثمار في مجالات السياحة والبنى التحتية وتعزيز التبادل التجاري للمنتجات الغذائية والصناعية

·        2 مليار دولار التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي

·        الاتفاق على تنظيم ملتقى استثمار إماراتي لبناني مشترك الفترة المقبلة

15 مايو 2018



اجتمع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع وفد اقتصادي لبناني رفيع المستوى برئاسة محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، فيما ضم الوفد عدد من رؤساء اتحادات رجال الأعمال ونقابات السياحة والمقاولين وجمعية الصناعيين والمجلس الاقتصادي الاجتماعي إضافة الى سفير لبنان في الدولة.



 



عُقد الاجتماع في مقر هيئة الأوراق المالية والسلع بدبي، وبحضور سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية وهند اليوحه مدير إدارة الاستثمار، وعدد من مسؤولي الوزارة.



 



تناول الاجتماع العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين البلدين وإمكانيات تطويرها خلال المرحلة المقبلة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية تعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال، ودراسة الفرص الاستثمارية المطروحة في مجالات السياحة والمنتجات الغذائية والمنتجات الصناعية، ومشاريع البنى التحتية والعقارات.



 



كما استعرض الوفد اللبناني المستجدات الاقتصادية لبلاده في أعقاب نتائج مؤتمر (سيدر) والذي عقد في باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، وأسفر عن جمع 11.8 مليار دولار لتطوير البنية التحتية في لبنان، وأوضح الوفد المساعي الراهنة لاستقطاب استثمارات نوعية وشركات رائدة للتعاون مع القطاع الخاص اللبناني في تنفيذ وتطوير المشروعات التنموية للدولة. واتفق الجانبان على تنظيم ملتقى استثماري بين الامارات ولبنان  خلال النصف الثاني من هذا العام.



 



وتحدث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، عن العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن متوسط حجم التبادل التجاري غير النفطي خلال الخمس سنوات الماضية سجل في حدود 2 مليار دولار سنويا ، وأكد على أهمية دراسة الفرص الاقتصادية والاستثمارية المطروحة للوقوف على أنسب القطاعات المرشحة لدفع جهود التعاون المشترك والارتقاء بأرقام التجارة الخارجية إلى مستويات أكثر تقدماً وبما يخدم مصلحة الطرفين.



 



وتابع المنصوري أن قطاع السياحة من القطاعات التي تشكل أولوية على الأجندة الاقتصادية للجانبين وتحمل فرص استثمارية واسعة، واستعرض معاليه تطور مؤشرات قطاع السياحة في الدولة ونسب النمو السنوي، مشيراً إلى وجود عوامل عديدة للنمو لهذا القطاع الحيوي، ومن أبرزها المكانة المتميزة التي حققتها الإمارات على صعيد النقل الجوي والمعدلات المتنامية سنويا لمستخدمي مطارات الدولة، وجاري حاليا بلورة عدد من الأليات والسياسات الرامية إلى تحقيق أفضل استفادة ممكنة من سياحة الترانزيت.



 



كما أشار الوزير إلى ما حققته الدولة خلال المرحلة الماضية على صعيد ترسيخ سياسات التنويع الاقتصادي ونجاحها في خفض مساهمة النفط إلى أقل من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما كان له أثره الواضح في تعزيز كفاءة ومرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية، فضلا عن امتلاك الدولة لبنية تحتية متقدمة وخدمات لوجستية متطورة وقطاع نقل جوي وبري وبحري قادر على المنافسة عالمياً، وهو ما عزز من مكانتها كوجهة تجارية مهمة ومركز للمال والأعمال في المنطقة.



 



وأضاف المنصوري إلى أهمية تعزيز الروابط بين القطاع الخاص من الجانبين والعمل على تحديد القطاعات ذات الأولوية ووضع توصيات مناسبة وقابلة للتنفيذ والتطبيق لتحقيق التقدم المأمول.



ومن جانبه، أكد محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، حرص القطاع الخاص اللبناني على توثيق أواصر التعاون مع نظيره الإماراتي ودراسة فرص الشراكات الاستثمارية المتاحة في القطاعات ذات الاهتمام. وتابع أن الهدف من الزيارة هو التباحث حول سبل تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.



 



واستعرض شقير التطورات على الساحة الاقتصادية لبلاده، خاصة بعد نجاح مؤتمر (سيدر) وجمع       11.8 مليار دولار بهدف تطوير البنية التحتية في لبنان، مشيراً إلى أنه من المستهدف تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، موضحا الاهتمام من جابن الشركات اللبنانية للتعاون مع الشركات الإماراتية والدخول في مختلف المشاريع التنموية المطروحة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.



 



كما أشار شقير إلى الرغبة في تنمية العلاقات السياحية والتبادل التجاري بالتركيز على المنتجات الغذائية الصناعية، وعرض الفرص الاستثمارية في لبنان في القطاع العقاري والبنية التحتية والمشروعات المطروحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص وفرص دخول الشركات الإماراتية في تلك المشاريع الواعدة. وتابع الرغبة في إقامة ملتقى استثمار مشترك لطرح المشاريع الاستثمارية وفرص التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتي تخدم الخطط التنموية للطرفين.



 



وإلى ذلك، استعرضت هند اليوحه مدير إدارة الاستثمار بوزارة الاقتصاد، لمحة عن مقومات وأداء الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، وأبرز المؤشرات الاقتصادية، والقطاعات ذات الأولوية في ظل توجهات الدولة للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، والرؤية والخطط التنموية للدولة خلال المرحلة المقبلة، مع توضيح استراتيجية الابتكار ومحدداتها، وحجم وقيمة التجارة الخارجية وأبرز الشركاء التجاريين الدوليين و التقدم الذي حققته الدولة على مختلف المؤشرات التنافسية العالمية.