قطاع النقل البحري يناقش التحديات الحالية والناشئة خلال اليوم الافتتاحي من "سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن 2019"


الحدث البحري الإقليمي المقام خلال "أسبوع الإمارات البحري" يسلط الضوء على النقاش العالمي حول تخفيض انبعاثات الكبريت بحلول 1 يناير 2020


تضع المتطلبات العالمية لتخفيض الانبعاثات الضارة لغاز أكسيد الكبريت ضمن قطاع النقل البحري، والمحددة بموجب اللوائح الدولية الجديدة لـ "المنظمة البحرية الدولية" (IMO)، قضايا السلامة البيئية في مقدمة الأولويات القصوى في الوقت الراهن. ومع اقتراب موعد تطبيق اللوائح الجديدة في 1 يناير 2020، يواجه ملاك السفن ضغوط متزايدة لتلبية المتطلبات المطلوبة وفق الجدول الزمني المحدد وضمان الامتثال للحد الأقصى من محتوى الكبريت في الوقود البحري المستخدم في البحار المفتوحة والذي تم تخفيضه من 3.5% إلى 0.5%.
وأثارت اللوائح الدولية الجديدة جدلاً واسعاً ومخاوف كبيرة بين أوساط الجهات المعنية بالشأن البحري والمشاركة في اليوم الافتتاحي لـ "معرض سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن 2019"، الذي يقام على مدى يومي 23 و24 سبتمبر الجاري على هامش "أسبوع الإمارات البحري 2019". وناقش المشاركون في الحدث البحري الرائد لتكنولوجيا الشحن والسفن الموضوع المحوري للجلسة الرئيسية؛ والمتمثل في تساؤل هام "ما الذي ينتظرنا ما بعد 1 يناير 2020".
واتفق المشاركون في الجلسة على أنه سيكون هناك مرحلة صعبة بعد بدء تطبيق معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 في ما يتعلق بنسبة الكبريت في الوقود البحري بما في ذلك أسعار الوقود وتوافره وذلك قبل أن يجد السوق توازنًا. وكان الإجماع على أن معظم مالكي السفن بدأوا الآن استعداداتهم لما وصفه الكابتن محمد العلي، النائب الأول للرئيس التنفيذي لإدارة السفن في شركة "أدنوك للإمداد" في خطابه الرئيسي بأنه "أكبر تغيير في تاريخ صناعة الشحن". ومن المتوقع أن يتم تعديل ما يصل إلى 20٪ من أسطول الشحن العالمي باستخدام تكنولوجيا التخفيض المعروفة باسم أجهزة الغسيل، وقد كشف ذلك عن وجود فجوة خطيرة في الكفاءة فيما يتعلق بالهندسة، وفقًا لما قاله المشاركون في الجلسة، وستستمر التحديات المتعلقة بأجهزة الغسيل في الظهور على مدار 4-5 سنوات القادمة. وأضاف المشاركون في الجلسة بأن هناك الكثير من الأشياء يجب تعلّمها قبل البدء بعملية التنفيذ، في ظل الأنظمة والقوانين البيئية التي سيواجهها قطاع الشحن في العالم.
وضمت قائمة قادة الفكر الذين سلطوا الضوء على المسائل المطروحة وعرضوا قضاياهم كلاً من، علي عبد الجليل شهاب، الرئيس التنفيذي بالإنابة في شركة ناقلات النفط الكويتية؛ والدكتور القبطان رادو أنتولوفيتش، المدير التنفيذي رئيس قسم الخدمات البحرية في موانئ دبي العالمية؛ والدكتور جون كاليا، المسؤول الفني عن تلوث الهواء في قسم البيئة البحرية لدى المنظمة البحرية الدولية؛ والكابتن طوني فيلد، نائب رئيس العمليات البحرية والخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في "لويدز ريجستر"؛ والكابتن أمارجيت كاوشور، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في "انترناشيونال ريجيستريز"/ جرز مارشال.
وقال كريس هايمان، رئيس مجلس إدارة سيتريد: "في حين تلتزم صناعة النقل البحري بشكل تام بحماية البيئة من خلال خفض انبعاث غازات ثاني أكسيد الكبريت المتواجدة في الهواء، يتضح من الجدل القائم أن الكثيرين ما زالوا يواجهون مخاوف حول كيفية تنفيذ الاتفاق بفعالية مع الحفاظ على التوازن في عملياتهم. ويبقى هناك بضعة أشهر قبل سريان مفعول القرار، حيث قمنا بتوفير منصة لأصحاب المصلحة الإقليميين للاجتماع ومعالجة هذه المسألة مع استكشاف خيارات جديدة من خلال الابتكار والتقنيات الناشئة."
وتضمنت الجلسات الأخرى في اليوم الأول للحدث، استكشاف الدور الهام للغاز الطبيعي المسال كوقود للسفن والذي يعتبر خياراً بديلاً سيساعد أصحاب السفن على الامتثال البيئي. كما تم استعراض الذكاء الاصطناعي خلال المؤتمر، حيث تطرق اللاعبون في صناعة النقل البحري الى مجموعة من الفرص والتحديات فيما يتعلق بتطبيق حلول النقل البحري الذكية.
وناقش المشاركون في جلسة "الغاز الطبيعي المسال في وقود السفن" اللوائح البيئية الجديدة والمطالبات المتعلقة بالوقود مما يجعل من الصعب على مالكي السفن اتخاذ قرارات استثمارية. ويساهم الغاز الطبيعي المسال في تقديم حلاً آمناً وقابلاً للتحسين يتوافق مع اللوائح الحالية والمستقبلية التي تؤثر على صناعة الشحن. ومن المقدر أن يتم تزويد 10 إلى 30٪ من السفن الجديدة بالغاز الطبيعي المسال حيث بدأت العبارات الضخمة وسفن الشحن وناقلات النفط الخام في تبني التكنولوجيا. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يمثل الغاز الطبيعي المسال من 12 إلى 15٪ من استهلاك قطاع الشحن من حيث الحجم. ولتحقيق ذلك، قال المشاركون في الجلسة بأن نقص توافر تموين الغاز الطبيعي المسال يحتاج إلى معالجة ووضع صيغ تسعير مناسبة.
وقال كريغ إيسون، رئيس جلسات "معرض سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن": "سيشهد القطاع البحري تطورات متلاحقة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ففي الوقت الذي ينصب فيه التركيز على قرار "المنظمة البحرية الدولية" بخفض محتوى الكبريت في الوقود المستخدم في البحار المفتوحة، تتسارع وتيرة التغييرات العالمية التي لا تقل أهمية، اعتباراً من تحديات المناخ والحلول الرقمية وتقييم مستويات الأتمتة والقيادة الذاتية. ويأتي "معرض سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن 2019" بمثابة منصة استراتيجية هامة لتوطيد أطر التواصل بين صنّاع القرار والرواد والخبراء والمعنيين في منطقة الشرق الأوسط منذ 12 عاماً. ويشرفني الانضمام إلى الحدث الرائد والمشاركة في سلسلة من المناقشات المعمقة للوصول إلى فهم أفضل حول التحديات الناشئة وبحث أفضل الحلول الناجعة لها، سعياً وراء تعزيز جاهزية القطاع البحري للمستقبل."
وسيتم في اليوم الثاني (الثلاثاء 24 سبتمبر) من الحدث، المقام في ردهة أرينا في مركز مدينة جميرا للمؤتمرات في دبي، مناقشة تطور الوقود خالي الكربون، واستعراض أحدث الابتكارات التي يمكن أن تحسن من كفاءة وأداء السفن، بالإضافة إلى بحث مخاطر الأمن السيبراني وتهديدات البيانات، ودور الروبوتات في مستقبل النقل البحري. وستعقد الجلسات من الساعة 9:30 صباحاً إلى 5:15 مساءً.
ويعد معرض سيتريد الشرق الأوسط لتكنولوجيا السفن، الذي يقام سنوياً منذ العام 2007، الحدث الوحيد في أسبوع الإمارات البحري الذي يركز على أحدث تكنولوجيا النقل البحري التي تهدف إلى تعزيز نمو القطاع البحري وتطويره.