اليوم المحطة الأخيرة في إحدى أكثر المنافسات إثارة في تاريخ الدوري الإنجليزي


خمسة مواسم أخرى شهدت منافسة حامية الوطيس على اللقب


12/5/2019

المصدر-جريدة الشرق الاوسط









يحسم اليوم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بين حامله المتصدر مانشستر سيتي ومطارده ليفربول، عندما تخوض الفرق غمار المرحلة الثامنة والثلاثين، المحطة الأخيرة في إحدى أكثر المنافسات إثارة في تاريخ البطولة. ويتصدر سيتي برصيد 95 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن ليفربول. ويحل الأول ضيفاً على برايتون، بينما يستضيف الثاني ولفرهامبتون.

ويبحث سيتي عن لقبه الرابع في المواسم الثمانية الأخيرة (بعد 2012. 2014. و2018) والثاني على التوالي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، بينما يرغب ليفربول الذي يقوده المدرب الألماني يورغن كلوب، بلقب أول في بطولة إنجلترا منذ تتويجه بلقبه الثامن عشر عام 1990. وقال غوارديولا: «الفريقان يستحقان اللقب. لكن لا يمكن أن يؤول سوى لواحد. على الفريق الخاسر ألا يشعر بالندم لأنه قدم كل شيء ممكن». فيما يأتي عرض لخمسة مواسم أخرى شهدت منافسة حامية الوطيس على لقب بطولة إنجلترا:

موسم 2011 - 2012 هو من المرات القليلة التي انتظر فيها حسم لقب الدوري الإنجليزي المرحلة الأخيرة، بل حتى الثواني الأخيرة. أول الألقاب الحديثة لسيتي (بعد انتظار منذ عام 1968) يعود الفضل فيه لمهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي قاده للفوز على كوينز بارك رينجرز 3 - 2 بعد التخلف 1 - 2. سجل سيتي هدفيه في الوقت بدل الضائع، وثانيهما في الدقيقة 90+5 عبر أغويرو، مما مكنه من حسم اللقب على حساب حامله الغريم مانشستر يونايتد بفارق الأهداف فقط. المفارقة أن سيتي فاز باللقب في 2012 بعدما كان متأخراً بفارق ثماني نقاط عن يونايتد قبل ست مراحل من النهاية. لكن الفريق الذي كان مدربه حينها الإيطالي روبرتو مانشيني، تمكن من الفوز في مبارياته الست الأخيرة (إحداها على يونايتد 1 - صفر)، بينما أهدر «الشياطين الحمر» بقيادة «السير» الأسكوتلندي أليكس فيرغوسون النقاط بخسارة ثانية أمام ويغان وتعادل مع إيفرتون.

دوِّن موسم 1998 - 1999 في تاريخ مانشستر يونايتد على الصعيدين المحلي والقاري، مع ثلاثية تاريخية بألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا. لعل المباراة النهائية للمسابقة القارية هي أكثر ما علق في الأذهان بفضل انتزاع اللقب بهدفين في الوقت القاتل منحا «الشياطين الحمر» فوزاً على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 2 - 1. لكن مسار الدوري الإنجليزي لم يكن سهلاً أيضاً، واحتاج فيه يونايتد لتعثر آرسنال في المباراة ما قبل الأخيرة أمام ليدز يونايتد بهدف وحيد للهولندي جيمي فلويد هاسلبانك، مما مكّن فريق مدينة مانشستر من حسم اللقب لصالحه بفارق نقطة واحدة، قبل أن يفوز بكأس إنجلترا ودوري الأبطال.

كان نيوكاسل يونايتد بقيادة مدربه كيفن كيغان يقدم أحد أفضل العروض في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 1995 - 1996. ووسع الفارق في الصدارة إلى 12 نقطة بحلول يناير (كانون الثاني). لكن النتائج السلبية تدرجت بعد ذلك: فوزان فقط في ثماني مباريات بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان). أداء استغله بشكل مثالي مانشستر يونايتد الذي فاز في 13 من مبارياته الـ15 الأخيرة في الموسم، وحسم اللقب بفارق أربع نقاط، معززاً بعودة الفرنسي إريك كانتونا بعد إيقافه ثمانية أشهر لقيامه في الموسم السابق بركل مشجع.

قبل هدف أغويور في 2012، كانت النهاية الأكثر دراماتيكية لبطولة إنجلترا تعود إلى 1988 - 1989 عندما انتزع آرسنال اللقب من ليفربول بشق النفس، في مباراة اعتبرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أنها كانت «مباراة بسيناريو غير متوقع، غيّرت وجه كرة القدم الإنجليزية». كان 1989 عام كارثة هيلزبره لليفربول، إذ شهد مقتل 96 شخصاً من مشجعيه في نصف نهائي كأس إنجلترا ضد نوتنغهام فورست، مما اضطر الاتحاد الإنجليزي إلى إعادة جدولة مباريات الفريق، وجعل المواجهة مع آرسنال تصبح الأخيرة في موسم صعب على «الحمر». لكن الفريق الشمالي وصل إلى المباراة الأخيرة في موسم الدوري وهو في موقع الأفضلية، وضامناً للقب إلا بحال خسارته بفارق هدفين. كان اللقب في طريقه للبقاء لموسم ثانٍ على التوالي في ملعب أنفيلد، قبل أن يسجل مايكل توماس الهدف الثاني لآرسنال في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، مانحاً آرسنال الفوز 2 - صفر ولقباً أول في بطولة إنجلترا منذ 1971.

قاد الأسكوتلندي كيني دالغليش فريقه ليفربول إلى تحقيق الثنائية المحلية في موسم 1985 - 1986، لا سيما لقب الدوري الذي اكتسب طعماً خاصاً كونه أتى على حساب الغريم في المدينة الشمالية، إيفرتون. الفريق الأزرق للمدينة تمكن من التقدم في الترتيب بفارق 12 نقطة في أواخر فبراير 1986، مدفوعاً على وجه الخصوص بفوز غالٍ على ليفربول صفر - 2 على ملعب الأخير أنفيلد في 22 من الشهر ذاته. لكن ليفربول الذي كان يقوده دالغليش لاعباً ومدرباً، حقق نتائج لافتة بتحقيقه 11 فوزاً وتعادلاً واحداً في آخر 12 مباراة، وأحرز اللقب بفارق نقطتين، بفوزه في المرحلة الأخيرة على تشيلسي بهدف للاعبه - المدرب.