برعاية خادم الحرمين.. أمير الرياض يفتتح ملتقى آثار المملكة


الفعاليات تشهد تنظيم عدد من الجلسات العلمية وورش العمل بمشاركة علماء عالميين


9/11/2017

​المصدر-جريدة اليوم

 

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، امس، ملتقى آثار المملكة العربية السعودية الأول الذي تنظمه الهيئة في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمدينة الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وذلك بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.



واطلع سمو أمير منطقة الرياض على معرض أول فندق تراثي لشركة نزل التراثية، ثم اطلع سموه على معرض الصور التاريخية، ودشن «مستكشف أسماء الأماكن الجغرافية»، و«ترجمة كتاب رحلة في شمال الجزيرة العربية» وافتتح معرض الفن التشكيلي و«معرض روائع آثار المملكة عبر العصور» والمعارض المصاحبة للملتقى، ودشن الكتب والاصدارات المتعلقة بالآثار. ثم التقطت صورة تذكارية جماعية مع معيدي الآثار من داخل المملكة، وصورة تذكارية جماعية مع أعضاء الفرق العلمية السعودية الدولية المشتركة للتنقيب عن الآثار. وألقى البرفيسور مايكل بيتراقيا كلمة الضيوف في الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة، أشاد فيها بإقامة هذا الملتقى المهم، مثمنا دعوة الهيئة له ولنخبة من علماء الآثار في العالم لحضوره والمشاركة فيه.



كما ألقى سمو أمير منطقة الرياض كلمة راعي الملتقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، -حفظه الله-، وجاء فيها: نرحب بكم جميعاً في المملكة العربية السعودية، مهبط الوحي، التي تعاقبت عليها الحضارات منذ بدايات التاريخ إلى أن نزل القرآن الكريم على نبي الأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وانطلقت منها أعظم رسالة للبشرية، ويؤكد التاريخ المتراكم والمستكشفات الأثرية لأرض المملكة أن الإسلام خرج من أرض عريقة وشامخة، وليست فارغة من الحضارات أو التداول الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. كما نشيد في هذا الصدد بمبادرة العناية بالتراث الحضاري بالمملكة التي وجهنا الهيئة بتنفيذها، وأقرتها الدولة ودعمت مشاريعها ضمن برنامج التحول الوطني، ورؤية المملكة 2030 بهدف إحداث نقلة نوعية شاملة في المحافظة على التراث الحضاري الوطني واستكشافه، وتحويله إلى جزء أساس من مكاسبنا الوطنية واقتصادنا وحياة مواطنينا.



من جهته، ثمّن الأمير سلطان بن سلمان في كلمة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني دعم خادم الحرمين الشريفين رجل التاريخ والحضارة لقطاع التراث الوطني، الذي توجه برعايته -حفظه الله- لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي يأتي الملتقى في إطار أنشطته، مشيرا سموه إلى أن الملتقى مناسبة عالمية كبرى تتزامن مع عالمية هذا الوطن، وتحظى باهتمام خاص ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-.



وأعرب الأمير سلطان بن سلمان عن تقديره لسمو أمير منطقة الرياض على افتتاحه الملتقى بالانابة عن خادم الحرمين الشريفين، ودعمه الدائم لأنشطة الهيئة، لافتا سموه إلى أن ملتقى آثار المملكة موجه في الأساس للمواطنين أنفسهم الذين يملكون هذا الإرث الحضاري الكبير. وقال سموه: «بدأت عناية المملكة بالآثار منذ وقت مبكر مع مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز -رحمه الله- ولأهمية الآثار صدر قرار الدولة في العام 1383/‏‏1963 بإنشاء إدارة للآثار مرتبطة بوزارة المعارف آنذاك (التي أصبحت فيما بعد وكالة وزارة المعارف للآثار والمتاحف)، ثم صدر في العام 1392/‏‏ 1972 مرسوم ملكي بالموافقة على نظام الآثار وتشكيل المجلس الأعلى للآثار، وفي العام 1424/‏‏2003، انضم قطاع الآثار والمتاحف للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وبدأت مرحلة جديدة للاهتمام بالآثار والعناية بها كمولد لمورد ثقافي واقتصادي يعزز من مكانة هذه البلاد مهبط الوحي والرسالة السماوية وملتقى الحضارات، حيث تبنت الهيئة مشروعاً تطويرياً متكاملاً بهدف إحداث نقلة نوعية في العناية بآثار المملكة بما تشكله من أهمية في التاريخ البشري، ووضعها ضمن سياقات التراث الوطني الذي يشمل الآثار والمتاحف والتراث العمراني والحرف اليدوية رغبة في بناء مستقبل واعد ومستدام».



وشهد الحفل عرض فيلم جائزة د. عبدالرحمن الأنصاري، وتكريم الفائزين بالجائزة، وتكريم الشركاء ورعاة الملتقى.