مهرجان الثقافة الفلسطيني - الفلمنكي ينطلق من رام الله


.


29/4/2018

المصدر-جريدة الحياة

 

ينطلق في الثالث من أيار (مايو) المقبل في مدينة رام الله مهرجان الثقافة الفلسطيني – الفلمنكي تحت عنوان «قيد البناء» الذي تنظّمه كل من مؤسسة عبد المحسن القطان (فلسطين) ومؤسسة كونيكسيون (بلجيكا).


وتتضمن أحداث المهرجان الذي يقوم على مفهوم التعاون، عروضاً أدائية وسينمائية وتجريبية متنوعة، تقوم على الشراكة الفنية والتعاون بين فنانين من بلجيكا وآخرين من فلسطين وأنحاء أخرى من العالم.



وستنظم الفعاليات التي ستستمر حتى 11 أيار، في رام الله، نابلس، القدس، حيفا، وطولكرم، بمشاركة 32 فناناً وضيفاً من خارج فلسطين، إضافة إلى العديد من الفنانين الفلسطينيين.

 

وتضم فعاليات المهرجان عرضاً موسيقياً راقصاً بعنوان Kicking against the Cage، وهو بمثابة «مواجهة» بين فنانين مختلفين تماماً: برجس سماحنة (فلسطين)، وكوجاك كوساكاموي (الكونغو). ويقدم فرج سليمان (حيفا) عرضاً موسيقياً بمشاركة موسيقيين من بلجيكا، إضافة إلى عرض أدائي لمشروع «إذاعة دون تردد»، يقدمه في شكل مشترك كل من زينة زعرور، ولما رباح، وفارس شوملي، وحنة الحاج حسن من فلسطين، وتوماس ديفوت، وكات أرنايرت، وماتيس فاندرلين من بلجيكا.



وفي البرنامج عرض مسرحي تجريبي لأدلين روزنشتين بعنوان Décris-Ravage، تقدم فيه سرداً تاريخياً عن فلسطين وعلاقة أوروبا بالمنطقة، على شكل محاضرة معززة بأشكال توضيحية، يغلب عليها الأسلوب الساخر، وتقدم شهادات وحوارات وتجمع بين السرد والتمثيل، إضافة إلى عرض مسرحي آخر بعنوان Two Ladybugs للكاتبة والمخرجة المسرحية رماح جبر (نابلس- كندا)، وهو كان باكورة أعمالها المسرحية بعد دراستها للمسرح في بلجيكا.



ومن الأفلام التي ستعرض خلال المهرجان What Happened in the Tent، وهو عمل وثائقي مشترك بين مجد خليفة ورويل نوليت، يدور حول تجربة عمل فريقين من لاعبي السيرك الفلسطينيين والبلجيكيين، والتحديات التي يواجهها كل فريق في مجتمعه، وطرائقهم في تحويل السلبية والعنف والتفرقة التي يواجهها الفريقان إلى مشروع بنّاء.



ويعرض فيلم Problemski Hotel قصصاً جمعها الكاتب الفلمنكي ديميتري فيرهالست من مراكز اللجوء السياسي التي يلجأ إليها المهاجرون، كان قد كتبها للصحافة قبل أن يقرأها فيرهالست ويحوّلها إلى فيلم وثائقي. أما فيلم Ours is a Country of Words، فتدور أحداثه في وقت ما في المستقبل، في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، عندما تصبح أحلام اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى فلسطين حقيقة، وهي الحقيقة التي حُذفت من الحياة اليومية في المخيم.



ويقدّم للفنان بيار ميول أداءً فنياً بعنوان Zaher، يعرض فيه مقتنيات وأدوات فلسطينية تعتبر أعمالاً فنية، ولو أنها لم تصنع بأيدي فنانين في الأكاديميات والورش الفنية. في عرضه، يبحث ميول في هذه «الأشياء» التي تدعو إلى التساؤل عمن أنتجها، ولمَ أنتجها، وماذا نصنع بها.



تجدر الإشارة إلى أن هذه النسخة الثانية من المهرجان الذي انطلق ببرنامج فني موسع في مدينة غنت في إقليم الفلاندرز ببلجيكا، في شباط (فبراير) 2018، وشهد إقبالاً واسعاً من الجمهور البلجيكي. وقد شكل المهرجان فرصة مهمة للتعرف على حيوية الثقافة الفلسطينية من جهة، وعلى عمق التعاون البلجيكي الفلسطيني الذي لعبت مؤسسة عبدالمحسن القطان دوراً مركزياً فيه منذ العام 2007، من خلال بناء شراكات مع مؤسسات فنية بلجيكية رائدة مثل المسرح الملكي الفلمنكي، وفرقة Les Ballet C de la B.



وينظم مهرجان «قيد البناء» في فلسطين، بالشراكة مع وزارة الثقافة، وبالتعاون مع بلدية رام الله، ومعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، مسرح عشتار، مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله، والمسرح الوطني الفلسطيني في القدس، ومسرح الميدان في حيفا، ومدرسة سيرك فلسطين في بيرزيت، وألبير فنون وبذور في بيت ساحور، وصالون الفن للثقافة والفنون، ومكتبة بلدية نابلس العامة في نابلس، ودار قنديل في طولكرم. وجاءت فكرة تنظيم المهرجان بمبادرة من بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبرغ، وحكومة إقليم الفلاندرز في بلجيكا.