المملكة تطلق مبادرتين لمواجهة التصحر والتلوث بإنشاء غابات ومراع


.


25/3/2018

المصدر-جريدة الحياة





 

كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن إطلاق مبادرتين للتنمية المستدامة للغابات والمراعي، وتنظيم الاستثمار فيهما ومكافحة التصحر، من خلال زراعة 4 ملايين شجرة، وتوفير 6 ملايين شتلة، وكذلك العمل على إعادة تأهيل 60 ألف هكتار من أراضي المراعي، وتقويم أكثر من 100 موقع مستهدفة، بمثابة متنزهات برية، إلى جانب تطوير 24 متنزهاً وطنياً، خلال السنوات الأربع المقبلة، إضافة إلى 17 مبادرة للارتقاء وتطوير العمل البيئي، مستعرضة تطبيق «التشجير»، الذي تنوي إطلاقه قريباً.



واحتفلت الوزارة أخيراً بـ«اليوم العالمي للغابات»، وأشارت في تغريدات عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إلى أهمية الشجر في تخفيف آثار التغير المناخي في المدن، مبينة أن تلوث الهواء يقتل سنوياً حوالى 5.5 مليون إنسان.



وأوضحت أن الشجرة الواحدة تستطيع امتصاص حوالى 150 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما يسهم في تخفيف آثار تغيير المناخ في المدن، وقدرت مبادرة «أشجار شيكاغو» في الولايات المتحدة الأميركية أن الشجرة الواحدة تخزن ما قيمته 521 ألف دولار من الكربون سنوياً.



وكشفت دراسة حديثة أن شجرة واحدة كبيرة يمكن ان تمنح ما يصل إلى أربعة أشخاص من الاوكسجين يوماً كاملاً، وتسهم أشجار المدن في إزالة الملوثات والجزيئات الضارة، وتساعد في مكافحة تلوث الهواء. وأوضحت الدراسة أن غابة في مدينة تزيل 1821 طناً مترياً من تلوث الهواء.



وتغطي الغابات في السعودية ما مساحته 27 ألف كيلومتر مربع من مساحتها، بمعدل 1.26 في المئة من اجمالي مساحة السعودية، وتقع غالبية الغابات في المناطق الجنوبية الغربية منها، وتحديداً في المرتفعات.



وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن الغابات تغطي ما نسبته واحد في المئة من إجمالي مساحة المملكة، مشيرة إلى أن الغطاء النباتي في المملكة، سواء أكان غابات أم مراعي أم متنزهات، يعاني من خفض الإنتاج وتقلص التنوع الحيوي واتساع ظاهرة التصحر.



بدورها، حملّت الجمعية التعاونية لنبات اليسر والنباتات الصحراوية مسؤولية تدهور الغطاء النباتي الصحراوي في المملكة إلى التوسع في النمو العمراني، وزيادة الثروة الحيوانية، الذي ينعكس من تضخم عملية الرعي الجائر، وزيادة الطلب على الحطب، وبالتالي نمو عملية الاحتطاب، وأيضاً زيادة تعداد السكان، وتيسر امتلاك السيارات وتعرض المجتمعات النباتية لدهسها، إضافة إلى عدم الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع، وعدم تكامل عمليات «الحمى» من الجهات المعنية، والظروف البيئية القاسية في بيئة الصحراء.



وأشار نائب رئيس الجمعية الدكتور ناصر الخليفة، في تصريح سابق، إلى ان هذه العوامل أدت إلى تدهور الغطاء النباتي في هذه البيئات، داعياً المعنيين إلى السعي للإسهام بما يستطيعون لتلافي هذا التدهور، وإيجاد سبل العلاج. ولفت إلى أهمية إنشاء شرطة بيئية، خلال استعراضه أساليب الحماية الممكنة، ومنها الحماية الإدارية، والتي تتمثل في «إنشاء نمط أمني يعطى سلطة تشريعية وتنفيذية للحماية، والحماية الاجتماعية من الأهالي، إضافة إلى دور خطباء المساجد في توجيه رسالة في رفع همة المجتمع لحماية مواردهم، بما فيها الغطاء النباتي، ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي للحض على الحماية وإعادة الاستزراع».