تصريح سعادة أحمد بن مسحار الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات"


بمناسبة "اليوم العالمي للغة العربية 2020"


"لطالما كانت اللغة العربية رافداً رئيساً من روافد الحضارة الإنسانية وقوّة مؤثرة في إثراء النتاج المعرفي والفكري والثقافي والفلسفي والعلمي. وليس مستغرباً اختيار لغة الضاد كإحدى اللغات الرسمية الست المعتمدة لدى منظمة "الأمم المتحدة" كونها شكّلت على مدى التاريخ جسراً للتواصل بين الشرق والغرب وأداةً لحركة النهضة والتنوير، في الوقت الذي تعتبر فيه اليوم إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، مع وصول عدد الناطقين بها إلى أكثر من 400 مليون شخص. ونمضي قدماً في إحياء وصون اللغة العربية، دعماً للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعددية اللغوية والثقافية في العالم، وتماشياً مع التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة التي جعلت الحفاظ على اللغة العربية "مسؤولية وطنية ودينية وأخلاقية". ونجدّد فخرنا واعتزازنا بلغتنا العريقة التي عززت النهضة الإنسانية على مدى عقود طويلة، وستكون بلا شك لغة المعرفة والعلوم والابتكار والبحث والتطوير في المستقبل. ولا يسعنا، في الوقت الذي يحتفي فيه العالم باللغة العربية، سوى أن نؤكّد التزامنا بحماية لغتنا الأم التي تكتسب مكانة خاصة باعتبارها لغة القرآن الكريم في قوله تعالى: "إنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"، واضعين نصب أعيننا دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً للامتياز في اللغة العربية التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من هويتنا الوطنية، ورمزاً خالداً لحضارتنا الأصيلة وأداة محورية لصنع مستقبلنا المشرق."

وإيماناً بضرورة دعم التوجه الحكومي في الاهتمام باللغة العربية، فقد قامت اللجنة العليا للتشريعات بإطلاق مبادرة قهوة عربية رغبة منها في تعزيز المحتوي العربي على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتضمن هذه المبادرة نشر تغريدات لغوية صباحية بنكهة عربية فصيحة، فيها العديد من الجوانب اللغوية بقالب جميل وسهل ومفيد، وقد لقيت هذه المبادرة استحسان المتابعين.

وفضلاً عن ذلك فقد نظمت اللجنة العليا للتشريعات عدة برامج تدريبية لتمكين القانونيين العاملين في حكومة دبي من تعزيز قدراتهم اللغوية وتجاوز الأخطاء اللغوية الشائعة في الكتابة القانونية.

-انتهى-