مستشفى الجامعة بالشارقة يُواصل ريادته في عمليات رأب وزرع الغضروف المفصلي لتخفيف آلام الركبة والوقاية من الالتهابات المفصلية التنكسية


● العملية تتضمن تدخلاً جراحياً محدوداً وتستغرق نحو 90 دقيقة


في إطار حرصه على توفير أفضل العلاجات الوقائية للأمراض والالتهابات العظمية والمفصلية، يواصل "مستشفى الجامعة بالشارقة" إجراء عمليات زرع الغضروف المفصلي ضمن "مركز هيمشان لجراحة العمود الفقري والمفاصل" لمنع الإصابة بالتهاب المفصل التنكسي، وتخفيف الآلام الحادة التي يعاني منها المصابون بالتهابات الركبة نتيجة التضرر الدائم للغضروف الهلالي. وتحقق هذه العمليات الجراحية نجاحاً كبيراً، حيث تصل نسبة رضا المرضى بعد إجرائها إلى 85% بفضل كفاءة وخبرة طاقم الجراحة العظمية لدى المستشفى.

وتعتبر زراعة الغضروف المفصلي إجراءً جراحياً محدوداً يعتمد على التقنيات المتطورة لاستئصال نُسُج غضروفية هلالية الشكل من جسد مُتبرِّع، ومن ثم زرعها في ركبة المريض. وتمتاز هذه العملية بارتفاع نسبة تقبُّل الجسد للنُسج المزروعة وانخفاض احتمال رفضها نتيجة التطابق البيولوجي بين الغضروف المزروع وجسد المريض. ويمكن اجراء هذه العملية في مستشفى الجامعة بالشارقة خلال 90 دقيقةً، علماً أنها تترك ندبةً صغيرة جداً. ويتيح هذا التدخُّل الجراحي للمرضى إمكانية السير مُجدداً بعد ستة أسابيع من إجراء الجراحة، والبدء بمزاولة التمارين بعد مرور ثلاثة أشهر.       

وقال الدكتور سونغ جون بارك، استشاري جراحة العظام في مركز هيمشان لجراحة العمود الفقري والمفاصل، مستشفى الجامعة بالشارقة: "تؤدي عملية زرع المفصل الغضروفي إلى الحدّ من الاحتكاك بين عظم الظنبوب وعظم الورك، وإعادة الخصائص الفسيولوجية لطبيعتها في مفصل الركبة. ولذلك فإنَّ هذا الإجراء الجراحي يشكل حلاًّ فعَّالاً للوقاية من التهاب المفصل التنكسي وتخفيف الآلام الناجمة عن إصابات الهلالة المفصلية."  

وأوضح الدكتور بارك أنَّ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عاماً أكثر عُرضةً لإصابات الهلالة المفصلية، مشيراً إلى تنوُّع العلاجات المتاحة لهذه الإصابات، ومن ضمنها المَشدات الطبية؛ والأدوية المضادة للالتهابات؛ والعلاج الفيزيائي. وأكد الدكتور بارك على ضرورة إجراء عمليات زرع المفصل عندما تتجاوز نسبة تضرر المفصل 70% لدى المرضى دون سن الخامسة والخمسين. وسبق وأن أشرف بارك على إجراء 77 عملية لزرع المفصل الغضروفي خلال توليه منصب الرئيس التنفيذي لمستشفى بوبيونج هيمشان في كوريا الجنوبية، وسجَّلت هذه العمليات معدلات نجاح مرتفعة، حيث أكَّد 85% من المرضى رضاهم عن النتائج.   

بدوره، قال الدكتور علي عبيد العلي، المدير التنفيذي وعضو مجلس أمناء مستشفى الجامعة بالشارقة: "يعتمد مركز هيمشان في مستشفى الجامعة بالشارقة على نخبةٍ من أمهر الاستشاريين في جراحة العظام على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة. وتمتاز طواقمنا الطبية بخبراتها الرائدة في تنفيذ الجراحات العظمية والمفصلية، ووضع الخطط الطبية الأمثل لكل مريض بعد التقييم الشامل لكل حالة. ونفخر بكوننا نوفر أفضل مستويات الرعاية الصحية للمرضى، بشكلٍ خاص كبار السن الذين يعتبرون أكثر عرضةً للإصابات التنكسية، إلى جانب المصابين بحالات مَرَضية حادة ضمن الفئات الأصغر سناً."      

ويوصي مركز هيمشان – مستشفى الجامعة بالشارقة الأشخاص الذين يشعرون بـ "الطقطقة" في الركبة أو الانزعاج أو التورُّم لمدة تتجاوز ثلاثة أيام بمراجعة أحد جراحي العظام والخضوع لفحص للهلالة المفصلية. وتكتسب الوقاية والفحوصات المبكرة أهمية كبيرة في هذه الحالات، حيث يتزايد احتمال الإصابات المفصلية التنكسية إلى 71% خلال خمس سنوات عندما يتجاوز تضرُّر الهلالة المفصلية نسبة 50%.   

يُذكر أنَّ ركبة الانسان تتضمن هلالتين مفصليتين تشكلان طبقةً لامتصاص قوة الضغط على الركبتين، وتمكين مفاصل الركبة من التحرك بسهولة. وفي حالة عدم تلقي علاج مبكّر لتضرر الهلالات المفصلية، يتوسع نطاق الالتهاب ليصل إلى الغضروف المفصلي، مما قد يسبب إصابات خطرة في الركبة.

- انتهى -