سلسلة "حديث الخبراء" تنظم ندوتها الحوارية العشرين حول أهمية "لغة الجسد"


.


10 يونيو 2021

نظَّمت سلسلة "حديث الخبراء"، المنصة التوعوية الاجتماعية التي تُقام تحت رعاية "مشاريع سالم أحمد الموسى"، الندوة الحوارية العشرين حول موضوع "لغة الجسد"، وذلك استكمالاً لنجاح الندوات السابقة في مناقشة عدد من أبرز المواضيع الهامة والقضايا الملحّة التي تشغل اهتمام المجتمع، بمشاركة نخبة من الباحثين وقادة الفكر والخبراء من مختلف المجالات الحيوية.  

 

وتمحورت الندوة حول تعريف مفهوم "لغة الجسد" وأهميته في التواصل ونقل الرسائل والتعبير عن المشاعر والأفكار، وإمكانية تكوين تفسير موحد لعناصر التواصل غير اللفظي، مثل تعابير الوجه وحركة الرأس والإيماءات ووضعية الجسم أثناء التواصل. وشهدت الندوة حضور الحارث الموسى، نائب رئيس مجلس إدارة "فالكُن ستِي أوف وندورز"؛ والدكتور سهيل البستكي، خبير ومستشار في لغة الجسد؛ ونادين ضاهر، مختصة في قواعد الإتيكيت ولغة الجسد؛ إلى جانب الباحث في الشؤون الاقتصادية جاسم البستكي، والذي تولى إدارة الندوة.

 

وقال الحارث الموسى: "يسرّنا أن نواصل تنظيم هذه الندوات الحوارية في إطار سلسلة "حديث الخبراء" التي تمضي في ترسيخ مكانتها كمنصةٍ رائدة لتعزيز الوعي المُجتمعي حول العديد من المواضيع الملحة والمفاهيم المعاصرة والقضايا المؤثرة في الوقت الراهن. ويسعدنا أن نستضيف نخبة الخبراء والمختصين، ونتيح منبراً يشاركون من خلاله رؤاهم وأفكارهم وتوصياتهم مع المتابعين والجمهور."  

 

وأضاف الموسى: "تأتي أهمية دراسة لغة الجسد من كونها أداةً فعالة للتواصل البشري وإيصال الرسائل التي نعجز أحياناً عن نقلها لفظياً. وتمثل لغة الجسد مزيجاً من تعابير الوجه والعينين وحركة الرأس والذراعين والإيماءات الجسدية، والتي تشكل بمجملها انعكاساً للمشاعر والأفكار. وتلعب هذه المنظومة دوراً كبيراً في نجاح عملية التواصل واقناع الشخص المُخاطب، وتشكيل انطباعٍ إيجابي لدى الجمهور حيال مصداقية المتحدث وصحة طروحاته من خلال ثقته بنفسه وهدوئه خلال الإلقاء."

 

بدوره أكد الدكتور سهيل البستكي أن تعابير الوجه ولغة الجسد تختلف باختلاف الأشخاص وثقافاتهم ومجتمعاتهم والسياق المكاني والزماني للتواصل، مشيراً إلى عدم إمكانية تكوين مقاربةٍ مشتركة وتفسيرٍ موحد لمضامين وعناصر التواصل غير اللفظي رغم أن الإشارات والإيماءات الأساسية موحدة في الغالب.

 

وقال البستكي: "يتيح تحليل لغة الجسد الكشف عن أمورٍ عادةً ما يسعى الأشخاص إلى إخفائها، مثل إحساسهم بالارتباك أو الخوف أو الضغط أو التوتر، والتي من شأنها أن تؤثر على قدرتهم على الإقناع والتبرير. ويقوم تحليل لغة الجسد على المقارنة بين الإيماءات الجسدية لشخصٍ معين خلال موقف معين، والإيماءات المتوقعة والمعتادة للشخص ذاته خلال هذا النوع من المواقف؛ ويؤكد وجود اختلاف في هذه الإيماءات أن الشخص المعني يسعى لإخفاء جانب من الحقيقة أو أنَّ طروحاته تتناقض مع وجهة نظره."

 

من جانبها، أوضحت نادين ضاهر أنّ الفهم الصحيح للغة الجسد يتيح القراءة ما بين السطور لاستيعاب الغاية الفعلية والحالة العاطفية والنفسية للمُتحدث، مشيرةً إلى أنَّ تعابير الوجهة وحركة العينين والحاجبين تعكس مستوى التركيز والثقة، فيما تمثل حركات الرأس والعنق مؤشراتٍ للحالة النفسية والعقلية للمتحدث.

 

وأضافت ضاهر: "تكتسب لغة الجسد أهمية كبيرة في توجيه مسار التواصل، حيث يمكن للمتحدث تكوين صورةٍ واضحة عن أصداء حديثه لدى الطرف المتلقي أو الجمهور المُخاطَب من خلال قراءة تعابير الوجوه وحركة الرأس، ومن ثم تعديل الأسلوب والنبرة بناءً على ذلك لاستقطاب تفاعل واهتمام وتأييد أكبر من قبل الجمهور. وتشير الأبحاث إلى أن الجزء الأكبر من التواصل يتم بصورةٍ غير لفظية، الأمر الذي يوضح الأهمية المتنامية للغة الجسد كركيزةً أساسية للتواصل الفعال."       

 

وتحظى سلسلة "حديث الخبراء" بمتابعة واسعة من قبل الجمهور، وذلك بفضل الأسلوب المبتكر في تنظيم الندوات وطرح المواضيع الهامة، إلى جانب تنوع تخصصات ومجالات الخبراء والمتحدثين الذين تستضيفهم. وتبرز المنصة في الوقت الراهن باعتبارها قناة تفاعلية لزيادة توعية أفراد المُجتمع ورفدهم بتوصيات ونصائح أهل الخبرة والاختصاص ورواد الأعمال. ويمكن للراغبين بمشاهدة الندوة المسجّلة زيارة الرابط الإلكتروني التالي: الرابط.