هيئة تنمية المجتمع تنظم ملتقى لبحث أحدث الحلول والمستجدات في مجال مكافحة المخدرات بحضور حوالي مئة مشارك


الملتقى ناقش أهمية تطوير برامج تركز على احتياجات علاج الأحداث والإناث وعودتهم لمسار حياتهم


على هامش اليوم العالمي لمكافحة تعاطي المخدرات



26يونيو 2021

نظمت هيئة تنمية المجتمع بدبي فعالية عبر تقنية الفيديو استضافت نخبة من المعنيين بمكافحة وعلاج الإدمان وذلك على هامش اليوم العالمي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار بها والذي يصادف السادس والعشرين من شهر يونيو/ حزيران.

وتحت شعار "التحديات، العلاج، والتعافي من الإدمان لدى الإناث والأحداث"، بحث الملتقى، والذي يعد الأول في سلسلة من الملتقيات النقاشية التي تعتزم الهيئة تنظيمها للخروج بمقترحات تطويرية قابلة للتطبيق تنطلق من الاحتياجات القائمة وتصب في مصلحة الفئة المستهدفة وأسرهم.

وتضمن الملتقى جلسة نقاشية بحضور كل من العقيد عبد الله الخياط، مدير مركز حماية الدولي في شرطة دبي، والدكتور علي المرزوقي، مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في المركز الوطني للتأهيل، والأستاذة أسماء إسماعيل، أخصائية نفسية إكلينيكية وأخصائية تأهيل بمركز إرادة، وأدارها الدكتور حسين المسيح، خبير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع.

 

وفي افتتاح الفعالية أكد حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع أهمية توثيق التعاون مع كافة الجهات المعنية بمكافحة الإدمان ومعالجته والوقاية منه، والعمل على إطلاق مبادرات مشتركة وبرامج متكاملة تنطلق من احتياجات الشريحة المستهدفة وأسرهم، مبيناً أهمية هذا الملتقى للخروج بنتائج يتم الاستفادة منها في رسم الخطط المستقبلية والمبادرات، التي تساهم في محاصرة هذه الأفة التي تهدد شبابنا ومستقبله.

 

وقال: "إذا كانت الوقاية خيرُ من العلاج في جميع الأمور فهي هنا خير مضاعف، ولذلك فإن التعريف بمخاطر المخدرات والمسكرات وخطورة رفقاء السوء، والآثار السلبية المترتبة على التعاطي للمرة الأولى، يعد أمراً محورياً يجب العمل عليه".

 

 

وبين بن حريز أهمية الدور الحيوي للأسرة في المساهمة في حماية الأبناء من مخاطر المخدرات، خاصة مع الانفتاح الكبير الذي يشهده المجتمع وضرورة تعزيز التربية السليمة والتوعية والإرشاد، إلى جانب تثقيف المجتمع بدوره في احتواء المتعافي والأخذ بيده ليعود بشكل تدريجي إلى حياته ومجتمعه.

 

من جهتها قالت الدكتورة هدى السويدي، مدير إدارة الفئات الأكثر عرضة للضرر أن أحد أبرز تحديات علاج وتعافي الإدمان لدى الإناث والأحداث هو عدم وجود مراكز متخصصة لعلاج الأحداث وقلة القدرة الاستيعابية لعلاج الإناث، وأوضحت أن الوصمة التي تعاني منها المدمنة ونبذ الأسرة وعدم احتوائها لها في بعض الحالات يزيد من صعوبة الأمر.

 

وقالت: "برزت أهمية الرقابة الأسرية في الآونة الأخيرة أكثر من أي وقت مضى، مع ظروف الحجر المنزلي التي منعت ذهاب الأحداث للمدارس وممارسة الأنشطة الرياضية ووقت الفراغ الكبير لديهم مع الأجهزة الذكية التي تضع العالم بين أيديهم بخيره وشره. في مثل هذه الظروف تزداد أهمية دور الأسرة في متابعة تفاصيل حياة الأبناء وسلوكهم والتغيرات التي تطرأ عليهم الأمر الذي يتيح هامشاً أكبر لحمايتهم من أن يقعوا ضحية مروجي هذه السموم".

 

وخلال الجلسة النقاشية بين الدكتور حسين المسيح الاختلافات البيولوجية والنفسية بين الرجال والنساء وأثر ذلك على إدمان النساء وتعافيهم، مؤكداً أن قلة الدعم الاجتماعي يمكن أن يشكل أحد أهم عومل الانتكاسة عند النساء بعد التعافي.

 

وقالت أسماء إسماعيل أن نسبة المدمنين من النساء تشكل 5% فقط من الحالات في مركز إرادة، إلا أنه وعلى الرغم من صغر النسبة يجب وضع حلول مناسبة لحمايتهم وعلاجهم والتعامل مع أي زيادة مستقبلية. وقالت أن مرض الإدمان لدى النساء أصعب لأن الخصائص البيولوجية والنفسية للمرأة تجعلها أسرع في الإدمان وأعراض الانسحاب لديها تكون أصعب بكثير مؤكدة أن أعراض الانسحاب من الكحوليات خطيرة جداً أيضاً ولذلك يجب أن تحصل المريضة على الدعم لتجاوز هذه المرحلة.

 

وتحدث علي المرزوقي حول ضرورة التوعية بهذا الموضوع بشكل موسع لإزالة الوصمة والتشجيع على طلب العلاج واحتواء المدمنة بعد إكمال فترة علاجه وتعافيها، إضافة إلى ضرورة توفير فرص متساوية للعلاج وأن تراعي مراكز العلاج العادات والتقاليد المحلية وأن توفر كوادر نسائية للتعامل مع مريضات الإدمان. كما أكد على أهمية تقديم برامج وقائية للإناث لأن أغلب البرامج المتوفرة حالياً موجهه للفتيان والشباب ولا يوجد برامج خاصة للأمهات والسيدات.

 

 

 

من جهته قال العقيد عبد الله الخياط أن المادة 43 أعطت الثقة والأمان لمرضى الإدمان ومنحتهم بصيص أمل في إمكانية العودة للحياة الطبيعية، مبيناً أن مركز حماية يستثمر هذه المادة بالشكل المناسبة وخاصة بالنسبة للمتعاطين تحت سن 18 سنة. وقال أن مركز حماية يقدم الاستشارات والرعاية اللاحقة بالتعاون مع الجهات المعنية على راسها هيئة تمية المجتمع سواء لأسر المتعافين أو عامة الناس ويركز المركز على أهمية تعزيز الوقاية حيث يوفر برامج مجتمعية وبرامج للطلاب بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية تهدف إلى تنمية الحس الأمني لديهم في حال صادفهم شخص يستدرجهم للإدمان أو ظروف صحية معينة، وبرامج توعية لأسر المدرجين على نظام الفحص الدوري، كما تعمل مع مؤسسات التعليم العالي في طرح مبادرات متنوعة لطلاب الجامعات من مختلف الجنسيات لاستقطاب مشاركتهم في التوعية والتعرف على أسلوبهم في طرح رسائل التوعية المختلفة في ثقافتهم.

 

وشارك في الملتقى حوالي 100 شخص، حيث نوه الحضور بهذا الملتقى الذي يعد الأول من نوعه وبأهمية أن يتم طرح هذه المواضيع للنقاش بشفافية للخروج بحلول عملية وتوصيات تساهم في تعزيز حماية أفراد المجتمع.