الإمارات والصين تتفقان على تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد وريادة الأعمال والسياحة والتكنولوجيا والاقتصاد الدائري والطيران والنقل اللوجستي

>> بن طوق: الإمارات والصين تربطهما علاقات تاريخية واستراتيجية.. والاجتماع محطة مهمة لتطوير الشراكة الاقتصادية المتميزة بين البلدين نحو مستويات أكثر تنافسية
>> وانغ ون: الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تمضي قدماً نحو مرحلة جديدة من النمو والازدهار.. واجتماع اللجنة خطوة جديدة لتعزيز الروابط الاقتصادية مع دولة الإمارات

• البلدان يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز نمو الاقتصاد الرقمي وتطوير الفرص الاستثمارية في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة
• اتفاق الجانبان على توفير برامج جديدة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في أسواق البلدين بقطاعات التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والحلول المتقدمة والتقنيات المبتكرة
• تعزيز العمل الثنائي لاستكشاف آفاق التعاون في قطاعي الطاقة النظيفة وحلول النقل الذكي مع إمكانية إقامة مشاريع مشتركة في هذين القطاعين الحيويين خلال المرحلة المقبلة
• دعم التعاون بين الطرفين من أجل توفير كافة سُبل الدعم للمصدرين والمستوردين في البلدين بما يسهم في تسهيل زيادة تبادل السلع والخدمات وتنويعها
• دعوة مجتمع الأعمال الصيني للاستفادة من مميزات بيئة الأعمال الإماراتية لا سيما أن عدد الشركات العاملة في دولة الإمارات وصل إلى أكثر من 788 ألف شركة بنهاية عام 2023
• أكثر من 14.5 ألف رخصة اقتصادية صينية في الإمارات.. ووصل إجمالي عدد السياح الصينيين أكثر من مليون زائر في العشر أشهر الأولى من عام 2023
• أكثر من 210 رحلة طيران شهرياً بين البلدين عبر خطوط الطيران الإماراتية الوطنية

أبوظبي، 27 فبراير 2024:
اتفقت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية خلال انعقاد اجتماع الدورة الثامنة للجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة، على تعزيز التعاون في عدد من القطاعات والمجالات ذات الاهتمام المشترك لا سيما الاقتصاد الجديد وريادة الأعمال والتكنولوجيا والسياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة والطاقة المتجددة والزراعة والطيران والنقل اللوجستي والبنية التحتية والصناعة، بما يعزز من التنمية المستدامة لاقتصاد البلدين.
وترأس اجتماع اللجنة كلاً من معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي وانغ ون تاو، وزير التجارة الصيني، وبحضور سعادة عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، وعدد من المسؤولين في البلدين.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات وجمهورية الصين الصديقة، تربطهما علاقات استراتيجية وتاريخية ممتدة لأكثر من 40 عاماً، والتي تشهد تطوراً مستمراً في إطار توجيهات القيادة الرشيدة في البلدين بتعزيز أواصر هذه العلاقات ودفعها لمستويات أكثر تقدماً وازدهاراً بما يلبي تطلعات شعبيهما، ويدعم نمو واستدامة اقتصادهما.
وقال معالي بن طوق: "يمثل الاجتماع مع الجانب الصيني محطة مهمة لتطوير الشراكة الاقتصادية المتميزة بين البلدين نحو مستويات أكثر تنافسية، وتوسيع مجالات التعاون بينهما في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل لا سيما الاقتصاد الجديد وريادة الأعمال والسياحة والطيران والنقل اللوجستي، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والصيني، ودعم آليات نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أسواق البلدين".
التعاون الاقتصادي الإماراتي الصيني يشهد نمواً متزايداً
وأضاف معاليه: "يشهد التعاون الاقتصادي نمواً متزايداً بين البلدين، حيث بلغ عدد الرخص الاقتصادية الصينية في دولة الإمارات نحو أكثر من 14.5 ألف رخصة، كما الصين تُعدّ ثالث أكبر مصدر لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات بقيمة 6.3 مليارات دولار، مع ارتفاع الاستثمار الثنائي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مستوى قياسي قدره 15 مليار دولار في عام 2022".
وتابع بن طوق: "يعد قطاع السياحة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين من أهم القطاعات الرئيسية في العلاقات الاقتصادية المشتركة، حيث وصل إجمالي عدد السياح الصينيين أكثر من مليون زائر في العشر أشهر الأولى من عام 2023، كما يصل عدد الصينيين المتواجدين في دولة الإمارات نحو 350 ألف، ويتم تنظيم أكثر من 210 رحلة طيران شهرياً بين البلدين عبر شركات الطيران الوطنية الإماراتية".
دعوة مجتمع الأعمال الصيني للاستفادة من مميزات بيئة الأعمال الإماراتية
ودعا معالي بن طوق مجتمع الأعمال الصيني للاستفادة من المميزات والممكنات التي تمنحها بيئة الأعمال الإماراتية، والتي تم تطويرها وفق أفضل الممارسات العالمية، حيث أصبحت البيئة المثالية لممارسة الأعمال والأنشطة الاقتصادية والأكثر تنافسية على المستوى الإقليمي والعالمي، كونها تميزت بسياسات وتشريعات اقتصادية مرنة، بما ساهم في تعزيز مكانة الإمارات كوجهة اقتصادية رائدة، وتسجيلها ثاني أعلى زيادة في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي الجديدة حول العالم في العام 2023، كما وصل عدد الشركات العاملة في الدولة أكثر من 788 ألف شركة بنهاية عام 2023.
مواصلة دعم دولة الإمارات لمبادرة "الحزام والطريق"
وأكد معاليه حرص دولة الإمارات على مواصلة دعم مبادرة "الحزام والطريق"، بصفتها شريكاً فاعلاً لهذه المبادرة منذ إطلاقها في العام 2013، وذلك من خلال إمكاناتها التنموية وموقعها الاستراتيجي ودورها الاقتصادي الريادي في المنطقة، حيث ضخت الإمارات 10 مليارات دولار في صندوق استثمار صيني – إماراتي مشترك لدعم مشاريع المبادرة في شرق أفريقيا. ووجه معاليه الشكر إلى الحكومة الصينية على جهودها في دعم دولة الإمارات للانضمام إلى مجموعة "البريكس" كعضو مراقب.
الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تمضي قدماً نحو مرحلة جديدة من النمو والازدهار
ومن جانبه، أكد معالي وانغ ون تاو، وزير التجارة الصيني، أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية الصين ودولة الإمارات تمضي قدماً نحو مرحلة جديدة من النمو والازدهار، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين نمواً متزايداً ونتائج مثمرة في العديد من الأنشطة والقطاعات ذات الاهتمام المتبادل، مشيراً معاليه إلى أنه يصادف هذا العام الذكرى الـ 40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، والتي تأتي في ضوء الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في البلدين الصديقين.
وأضاف معاليه: "يمثل اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة خطوة جديدة لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية مع دولة الإمارات، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في أسواق البلدين، بما يخدم الرؤى والتوجهات الاقتصادية للدولتين". وثمّن معاليه جهود دولة الإمارات في دعم مبادرة "الحزام والطريق"، حيث يشهد العمل المشترك بين الجانبين تطوراً مستمراً في الصدد، بما يدعم قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين.
دعم التعاون بين البلدين في الاقتصاد الرقمي
وشهدت اللجنة توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الصينية، بشأن تعزيز نمو الاقتصاد الرقمي في السوقين الإماراتي والصيني، وتطوير الفرص الاستثمارية في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، بما يتماشى مع الرؤى والاستراتيجيات الخاصة بهذه المجالات الحيوية في البلدين. وجرى توقيع المذكرة من قبل معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي وانغ ون تاو، وزير التجارة الصيني.
مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي الصيني لدعم تسهيل تبادل السلع والخدمات
وتفصيلاً، اتفق الجانبان الإماراتي والصيني خلال اجتماع اللجنة على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لاستكشاف المزيد من فرص التعاون الاقتصادي في القطاعات ذات الأولوية على المستويين الحكومي والخاص، وتوفير كافة سبل الدعم للمصدرين والمستوردين في أسواق البلدين، بما يسهم في تسهيل وزيادة تبادل السلع والخدمات وتنويعها، وبحث الفرص الاقتصادية الواعدة وفتح قنوات جديدة للتواصل بين المستثمرين والشركات في الجانبين.
دعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في السوقين الإماراتي والصيني
أبدى الطرفان رغبتهما في توفير برامج جديدة لدعم الشركات الناشئة في أسواق البلدين بقطاعات التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والحلول المتقدمة والتقنيات المبتكرة، إضافة إلى تشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال على التوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد، بما يسهم في زيادة نسبة مساهمة قطاع المشاريع والمتوسطة في الناتج المحلي للبلدين.
تعزيز العمل المشترك في القطاعات المستدامة
ناقشا الجانبان تعزيز العمل المشترك في القطاعات المستدامة لا سيما قطاعي الطاقة النظيفة وحلول النقل الذكي مع إمكانية إقامة مشاريع مشتركة واستكشاف فرص التعاون في هذين القطاعين الحيويين خلال المرحلة المقبلة، كما بحثا تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات الاقتصاد الدائري والاقتصاد الأخضر وإعادة تدوير النفايات.
العمل على إقامة فعاليات ومعارض سياحية مشتركة
وأكدا الطرفان أهمية إقامة معارض وفعاليات سياحية مشتركة خلال الفترة القادمة من شأنها الترويج لأبرز المعالم السياحية والتاريخية في البلدين، ودعم الاستفادة من الممكنات والمقومات للتنوع السياحي التي تمتلكها الإمارات والصين لجذب المزيد من الوفود السياحية من جميع أنحاء العالم.
زيادة الاستثمارات الصينية بقطاعي الخدمات اللوجستية والبنية التحتية
أبدى الجانب الإماراتي استعداده للعمل مع الشركاء الصينيين، لزيادة الاستثمارات الصينية في الأسواق الإماراتية في قطاعي الخدمات اللوجستية والبنية التحتية.