المملكة تقفز إلى المركز 13 عالميًا باستثمارات أجنبية بلغت 32.6 مليار دولار
3/8/2026
المصدر-جريدة الرياض
حقق صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة قفزة تاريخية خلال عام 2025، بعدما بلغ 32.6 مليار دولار، بنمو سنوي تجاوز 53 % مقارنة بعام 2024، ما عزز مكانة المملكة كإحدى أبرز الوجهات العالمية لرؤوس الأموال، ودفعها للتقدم إلى المركز الثالث عشر عالميًا بين أكبر الاقتصادات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر، مقارنة بالمركز السابع عشر في العام السابق، في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالاقتصاد السعودي، ونجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء بيئة استثمارية تنافسية، وتنويع القاعدة الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات النوعية الداعمة للنمو المستدام.
ورصدت "الرياض" أبرز المؤشرات التي أظهرت استمرار المملكة في تعزيز تنافسيتها الاستثمارية عالميًا، مدعومة بحزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية، وتطوير بيئة الأعمال، وإطلاق المشاريع العملاقة، الأمر الذي أسهم في زيادة جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
تدفقات مليارية
وأظهرت البيانات ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 32.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ21.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة تجاوزت 11 مليار دولار خلال عام واحد، ما يعكس تسارع وتيرة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، وثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد السعودي.
وسجلت المملكة تقدمًا إلى المركز الـ13 عالميًا بين أكبر الاقتصادات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، بعد أن كانت في المركز السابع عشر خلال عام 2024، في إنجاز يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات المستمرة في رفع تنافسية المملكة على الساحة الدولية.
استثمارات ضخمة
وبحسب البيانات، ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر داخل المملكة إلى 293.3 مليار دولار، بما يعكس تراكم الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ودورها في دعم النمو الاقتصادي، ونقل التقنية، وتعزيز الإنتاجية، وخلق فرص العمل، ويأتي هذا الأداء في ظل مواصلة المملكة تنفيذ برامجها الاقتصادية الهادفة إلى تحسين البيئة الاستثمارية، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب استقطاب الشركات العالمية إلى مقراتها الإقليمية في المملكة، وتوفير حوافز استثمارية تعزز من تدفق رؤوس الأموال.
بيئة استثمارية
وشدد خبراء اقتصاديون أن هذه المؤشرات تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى جعل المملكة مركزًا عالميًا للاستثمار، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الوطني، بما يعزز النمو المستدام ويرفع تنافسية المملكة بين أكبر الاقتصادات العالمية.
وقال رجل الأعمال حسين المعلم: "إن تحقيق المملكة صافي تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 32.6 مليار دولار، وتقدمها إلى المركز الـ13 عالميًا، ليس مجرد رقم اقتصادي، بل يعكس حجم التحول الذي شهدته بيئة الاستثمار خلال السنوات الأخيرة". وأوضح أن المملكة نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة ترتكز على التشريعات الحديثة، والشفافية، وسرعة الإجراءات، إضافة إلى المشاريع الكبرى التي وفرت فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات السياحة، والصناعة، والتقنية، والطاقة، والخدمات اللوجستية.
وأضاف "أن المستثمر الأجنبي يبحث دائمًا عن الاستقرار، ووضوح الأنظمة، وسهولة ممارسة الأعمال، وهي عوامل أصبحت متوافرة في المملكة بشكل كبير، الأمر الذي عزز من ثقة الشركات العالمية في السوق السعودية، وأسهم في زيادة تدفق رؤوس الأموال النوعية، وليس الاستثمارات التقليدية فقط"، مشيرا إلى أن هذه التدفقات سيكون لها أثر اقتصادي واسع، من خلال نقل التقنيات الحديثة، وتوطين المعرفة، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الشراكات بين المستثمرين المحليين والأجانب، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتحفيز نمو القطاع الخاص.
وأكد أن استمرار هذا الزخم يتطلب مواصلة تطوير البيئة الاستثمارية، وتوسيع الحوافز الموجهة للاستثمارات ذات القيمة المضافة، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وترسيخ مكانة المملكة كواحدة من أهم المراكز الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة والعالم.
وقال رجل الأعمال عبدالمجيد النمر: "إن وصول المملكة إلى المركز الـ13 عالميًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر يؤكد أن الاقتصاد السعودي دخل مرحلة جديدة من التنافسية العالمية، بعد أن نجح في بناء بيئة استثمارية تتمتع بالاستقرار والمرونة والقدرة على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل"، مضيفا "ما تحقق هو ثمرة رؤية اقتصادية واضحة، وإصلاحات تشريعية وتنظيمية أسهمت في رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين الدوليين، وجعلت المملكة وجهة مفضلة للاستثمار في المنطقة".
وأبان أن الاستثمارات الأجنبية لا تقتصر فوائدها على ضخ رؤوس الأموال، بل تمتد إلى نقل التقنيات الحديثة، وتوطين الصناعات، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وزيادة تنافسية القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على نمو الناتج المحلي، وتوفير فرص العمل، ورفع جودة المنتجات والخدمات، مشيرا إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، إلى جانب النمو المتسارع في قطاعات السياحة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتقنية، خلقت فرصًا استثمارية متنوعة تستقطب الشركات العالمية، وتمنح المستثمرين آفاقًا واسعة للنمو والتوسع.
وتابع، "أن المحافظة على هذا الزخم تتطلب الاستمرار في تطوير البيئة الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على جذب الاستثمارات النوعية التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي واستثماري عالمي".


