وزارة الثقافة تطلق "البرنامج الصيفي 2026"
أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق البرنامج الصيفي 2026 تحت شعار "فخورين بالإمارات"، خلال الفترة من 6 إلى 30 يوليو، في مراكزها الثقافية على مستوى الدولة، بالتعاون مع صندوق الوطن وهيئة أبوظبي للتراث.
كما تُنظم فعاليات البرنامج في مجلس جزيرة دلما بالتعاون مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، وذلك في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال القادمة بالإرث الثقافي لدولة الإمارات.
ويستهدف البرنامج الأطفال واليافعين من الفئة العمرية بين 7 و16 عامًا، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة والبرامج الثقافية والتراثية والفنية التي تتيح للمشاركين خوض تجارب تعليمية وتفاعلية تجمع بين المعرفة والإبداع والترفيه الهادف.
وفي إطار حرصها على إتاحة الفرصة للكفاءات الوطنية للمساهمة في برامجها الثقافية، فتحت الوزارة باب التقديم للراغبين في المشاركة كمدربين في البرنامج الصيفي عبر قنواتها الرسمية، حيث استقبلت أكثر من 500 طلب من مختلف التخصصات الثقافية والإبداعية والتراثية، وتم اختيار 75 مدربًا ومتخصصًا لتقديم البرامج والورش، بما يضمن تقديم محتوى نوعي وتجربة تعليمية ثرية للمشاركين.
وقال سعادة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة: "يجسد البرنامج الصيفي 2026 رؤية الوزارة الرامية إلى تحويل المراكز الثقافية إلى منصات حيوية للتعلم والإبداع واكتشاف المواهب، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بإرثنا الثقافي لدى الأطفال والشباب، من خلال تجارب تفاعلية تجمع بين المعرفة والمهارات والقيم الوطنية."
وأضاف: "حرصنا في البرنامج الصيفي لهذا العام على استقطاب الكفاءات الوطنية وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في تقديم البرامج وورش العمل، إيمانًا بأهمية توظيف الخبرات المحلية في المبادرات الثقافية، وإبراز دورها في إثراء التجربة الثقافية للمشاركين".
ومن جانبه قال سعادة ياسر القرقاوي المدير العام لصندوق الوطن، إن إطلاق البرامج الصيفية لصندوق الوطن هذا العام بكل إمارات الدولة، في أكثر من 50 مقراً في المدارس الخاصة والمراكز الثقافية والشبابية، حيث تركز البرامج والأنشطة على بناء أجيال المستقبل المؤمنة بهويتها الوطنية والفخورة بوطنها تحت شعار "فخورين بالإمارات"، وذلك من خلال مئات الأنشطة الترفيهية والرياضية والفنية والمعرفية التي تعزز الهوية الوطنية، ويشارك في الأنشطة هذا العام عدد كبير من مبدعي الإمارات في مختلف المجالات الفنية والثقافية والمعرفية، إضافة إلى مئات الفعاليات المتعلقة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وبفنون الخط العربي والتراث والقصص والألعاب الإبداعية والمسابقات اليومية والجوائز الفورية لكل المشاركين من المراكز والمدارس المشاركة في البرامج الصيفية لهذا العام.
وأكد القرقاوي أن الإقبال الكبير من جانب أبناء وبنات الإمارات على التسجيل للمشاركة بالبرامج الصيفية لصندوق الوطن في أكثر من 50 مقرا بجميع إمارات الدولة يؤكد ثقة أولياء الأمور في هذه البرامج والقائمين عليها، ويلقى بمسؤولية كبيرة على الجميع لتقديم برامج معرفية وترفيهية ومجتمعية ووطنية ورياضية وفنية، مثمنا دور المعلمين والمشرفين وضيوف البرامج الصيفية من الكتاب والمبدعين والفنانين، الذي يبذلون جهودا مقدرا من أجل أن يحصل أبناؤنا الطلبة على صيف ممتع ومفيد.
وأشاد القرقاوي بالتعاون القائم بين صندوق الوطن ووزارة الثقافة ممثلة في المراكز الثقافية على مستوى الدولة يؤكد على وحدة الهدف والغاية في توفير كل ما هو جيد ومفيد وممتع لأناء الإمارات من الأجيال الجديدة وتقديم كل ما يمكن أن يكرس هويتنا الوطنية قوية ومستدامة ونابضة بالحياة، وأن تصل إلى الأجيال الجديدة لتكون لهم الدرع والحافز نحو التقدم والازدهار، معتبراً أن المبادرات والفعاليات والأنشطة الخاصة بالبرامج الصيفية لصندوق الوطن هي تجسيد حي لهذه الغاية.
وقال سعادة عبدالله بطي القبيسي المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في هيئة أبوظبي للتراث، أن مشاركة الهيئة في البرنامج الصيفي 2026 تأتي انطلاقاً من التزامها بترسيخ الهوية الوطنية لدى الأطفال والناشئين، وتعريفهم بالموروث الإماراتي من خلال تجارب تعليمية وتفاعلية تجعل التراث جزءاً من حياتهم اليومية، وتغرس في نفوسهم قيم الانتماء والاعتزاز بالإرث الوطني.
وأشار إلى أن الهيئة حرصت على تصميم محتوى تراثي متنوع يضم برامج وأنشطة تفاعلية تستهدف الأطفال والناشئة والعائلات، بما يسهم في تحقيق أهداف البرنامج، حيث يجمع بين التعلم والتجربة العملية، من خلال الورش التراثية والأنشطة المتنوعة، بما يتيح للمشاركين التعرف إلى الموروث الإماراتي في بيئة تفاعلية تعزز الإبداع، وتنمي روح المبادرة، وترسخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وأكد سعادته أن التعاون مع الجهات والمؤسسات الوطنية يمثل نموذجاً لتكامل الجهود في إعداد برامج نوعية تستثمر الإجازة الصيفية في بناء شخصية الأبناء، وتوفر لهم بيئة تعليمية ملهمة، وتفتح المجال أمامهم للتعرف على التراث الإماراتي وممارسته، بما يسهم في استدامته وحفظه للأجيال القادمة.
ويتضمن البرنامج الصيفي 63 برنامجًا تخصصيًا موزعة على سبعة مراكز ثقافية على مستوى الدولة، في المسرح والتمثيل والكورال والكتابة الإبداعية والرسم والحرف التقليدية والفنون الأدائية الشعبية، بما في ذلك الرزفة والعيالة والندبة واليولة، إلى جانب 40 ورشة تفاعلية مصاحبة تشمل السنع الإماراتي، واللغة العربية، وتجويد القرآن الكريم، والألعاب الشعبية.
كما يشمل البرنامج عروضًا مسرحية تثقيفية بعنوان "علّمني جدي"، تُقام في عدد من المراكز الثقافية، بهدف تعزيز التواصل بين الأجيال وترسيخ القيم والعادات الإماراتية الأصيلة بأسلوب إبداعي وتفاعلي.
وأوضحت الوزارة أن التسجيل في البرنامج متاح عبر موقعها الإلكتروني، حيث يمكن لأولياء الأمور الاطلاع على تفاصيل البرنامج والمراكز الثقافية المشاركة، واستكمال إجراءات التسجيل للاستفادة من البرامج والورش التي يقدمها البرنامج طوال فترة انعقاده.
ويؤكد البرنامج الصيفي 2026 التزام وزارة الثقافة بتطوير مبادرات ثقافية نوعية بالشراكة مع المؤسسات الوطنية، تسهم في توسيع مشاركة الأطفال واليافعين في الأنشطة الثقافية، وتوفير تجارب تعليمية وإبداعية تعزز ارتباطهم بالثقافة والتراث الإماراتي.


