ريد هات لتقييم جهوزية السيادة الرقمية: أداةٌ نوعية لتعزيز سيادة الاستراتيجيات المؤسسية

تعد السيادة الرقمية محركاً للابتكار، وأداةً استراتيجية تمكِّن المؤسسات من الانتقال من دائرة الامتثال إلى فضاء الحرية التشغيلية، والمرونة في استمرارية الأعمال، بعيداً عن هيمنة مزود الخدمات السحابية.
ونؤمن في "ريد هات" بأن السيادة لا ينبغي أن تكون جداراً عازلاً، وإنما أساس يتيح حرية اختيار مكان وكيفية إدارة أعباء العمل. ويأتي إطلاق أداة "ريد هات لتقييم جهوزية السيادة الرقمية" في إطار سعينا لتسريع وتيرة التوجُّه نحو الاستقلال السيادي.
مع رفع اللوائح العالمية لمستوى أهمية المرونة التشغيلية والتحكم في اختصاص البيانات، لا يزال الطريق نحو الاستقلالية يكتنفه الغموض بالنسبة للعديد من المؤسسات نظراً للأنظمة المغلقة، وقلة الخيارات وتشتت مستودعات البيانات.
ويبدأ المسار نحو سيادة رقمية حقيقية بفهم واقع المؤسسات، وهنا يبرز دور أداة "ريد هات لتقييم جهوزية السيادة الرقمية".

إرساء أسس التحكُّم عبر تقييم الجهوزية
لا يمكن للمؤسسات إدارة البنية الرقمية ما لم تكن قادرةً على فهمها بشكل كامل. وتوفر أداة التقييم الذاتي هذه معياراً موضوعياً واضحاً يتيح للمؤسسات التحكم الرقمي عبر سبعة مجالات حيوية:
1. سيادة البيانات: التحكم المادي والنطاقي في البيانات طوال دورة حياتها.
2. السيادة التقنية: تكوين البنية البرمجية الأساسية.
3. السيادة التشغيلية: قدرة الفِرَق على صيانة الأنظمة واستعادتها دون الاعتماد على طرف خارجي.
4. سيادة الضمان: القدرة على التدقيق والتحقق من سلامة الأنظمة بشكل مستقل.
5. الوعي بالمصادر المفتوحة: توظيف الابتكار المجتمعي لتحييد مخاطر الاحتكار التقني.
6. الإشراف التنفيذي: مواءمة أهداف السيادة الرقمية مع آليات الإدارة في أعلى الهرم القيادي.
7. الخدمات المُدارة: مرونة نشر الحلول السحابية عبر نطاقات جغرافية ومراكز بيانات محددة.

قراءة النتائج: مقياس "ريد هات" لنضج السيادة الرقمية
عند إتمام عملية التقييم، تمنح الأداة للمؤسسات مستوى نضج يصنف قدراتها ضمن أربع مراحل:
 مرحلة التأسيس: المراحل المبكرة لتحديد متطلبات السيادة.
 مرحلة التطوير: بناء القدرات بشكل نشط ومعالجة الفجوات الأولية.
 مرحلة الاستراتيجية: امتلاك قدرات قوية وقابلة للتكرار في معظم المجالات.
 المرحلة المتقدمة: ممارسة تحكم استباقي وشامل على كامل الأصول الرقمية.
لا تكتفي أداة التقييم بالقياس فحسب، بل تقدم خارطة طريق عملية لإجراءات التحسين وأسئلة بحثية جوهرية للجهات المعنية.

معيار مفتوح للسيادة الرقمية
يرتكز نهج "ريد هات" للسيادة الرقمية على روح الابتكار المفتوح والتقنية السحابية الهجينة المفتوحة. ونرى أن استراتيجية السيادة الرقمية لا تكون قوية إلا في حال كانت الشفافية هي الأساس الذي تقوم عليه. وعندما تكون أدوات التقييم احتكارية في طبيعتها، فإنها تصبح بمثابة أنظمةٍ مغلقة يفترض تدقيقها؛ فالاستقلال الحقيقي لا يمكن التحقق منه بسرية.
دعماً لهذه الشفافية، نقدم في "ريد هات" المعيار المفتوح لتقييم السيادة الرقمية، حيث نتيح للمنظومة العالمية وبصورة مجانية الكود المصدري ومعايير أداة تقييم الجهوزية التي طوّرها كريس جينكينز من "ريد هات".
وتفضي إتاحة هذا الإطار كمصدرٍ مفتوح إلى الانتقال من الاعتماد المطلق على الثقة إلى نموذج التحقق الموضوعي القابل للقياس. وتقدم "ريد هات" المخططات المنطقية التي تتعدى كونها مجرد أداة، وتتيح هذه المنهجية للعملاء والشركاء والمؤسسات رسم مسارٍ خاص نحو بنية تحتية مستقلة عبر عشرات المحاور التقنية الأساسية.
ويتطلب إثبات السيادة وقابلية تحقيقها أن تكون العمليات الحسابية التي تجري خلف الكواليس قابلة للمساءلة ومتاحة للتدقيق. ولذا، نقدم في "ريد هات" معياراً يركز على الشفافية لنمنح عملاءنا الثقة بأن استراتيجيتهم للسيادة الرقمية تراعي متطلبات الموثوقية والمساءلة.
لمعرفة مستوى السيادة الرقمية، يمكن للمؤسسات استخدم أداة تقييم جهوزية السيادة الرقمية لبناء خط الأساس الخاص بها، والتعرف عن كثب على دور "ريد هات" كشريكٍ في رحلة المؤسسات نحو مستقبلٍ رقمي أكثر مرونة واستقلالاً.